وإذا كان زوج الذمية ذميا وجب عليها العدة والاحداد عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة :
لا يجب عليها الاحداد ولا العدة .
فصل : واختلفوا في المبتوتة . فقال أبو حنيفة : لها السكنى والنفقة . وقال مالك
والشافعي : لها السكنى دون النفقة . وعن أحمد : روايتان ، رواية كقولهما . والثانية : لا
سكنى لها ولا نفقة ، إلا أن تكون حاملا . وهي أظهر الروايتين . انتهى .
ويتفرع على الخلاف المذكور مسائل :
الأولى : مطلقة قبل الدخول يجب عليها العدة . وهي المرأة التي طلقها زوجها بعد
الدخول طلقة أو طلقتين بعوض ، فشرعت في العدة ، ثم راجعها قبل انقضائها ثم طلقها
قبل الدخول : أتت بما بقي عليها من العدة .
الثانية : امرأة طلقها زوجها . فوجب عليها ثلاث عدد . صورتها : أمة صغيرة تحت
حر طلقها . فعليها الاعتداد بشهر ونصف . فلما دنت مدة انقضاء العدة بلغت بالحيض .
فانتقلت إلى الحيض . فلما قرب فراغها مات عنها . فانتقلت إلى عدة الوفاة .
الثالثة : رجل تزوج امرأة وولدت في الحال : لحقه . صورتها : وطئها بشبهة ثم
تزوجها . وكذا لو خالعها وهي حامل . ثم تزوجها في العدة .
الرابعة : معتدة من زوج لا سكنى لها عليه . صورتها : امرأة ادعت على زوجها : أنه
وطئها وأنكر الزوج . فالقول قوله مع يمينه . ويجب عليها العدة مؤاخذة لها بقولها ، ولا
سكنى لها على الزوج .
المصطلح : ويشتمل على صورة على حالات :
وهي ما إذا كانت المرأة ثيبا . فيعتبر الحاكم أو العاقد حالها وعدتها . وهل هي عدة
الوفاة ، أو الطلاق ، أو اللعان ، أو الفسخ ، أو المرتد زوجها ؟ وهل هي منقضية بوضع
الحمل ، أو بالأقراء ، أو بالشهور ، أو بالسنين ، أو بأقصى الأجلين من وضع الحامل ، أو
أقرائها .
وفي هذا النظر خلاف كبير بين الأئمة رحمهم الله .
فإن كانت قد انقضت عدتها بوضع الحمل وفراغها من النفاس ، فيقول :
وذلك بعد تقضي عدتها من مطلقها فلان الفلاني التقضي الشرعي بوضع الحمل
الذي كانت مشتملة عليه منه .
وإن لم تكن حاملا وتوفى عنها زوجها ، فيقول :
جواهر العقود — صفحة 154
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٥٤