وإذا هجر الزوج المطلقة أو غاب عنها ، انقضت عدتها بالأقراء أو الأشهر .
ولو كان يخالطها أو يعاشرها معاشرة الأزواج . فالذي رجحه المعتبرون : أنه إن
كان الطلاق رجعيا لم تنقض العدة . وإن كان بائنا انقضت .
قالوا : وليس له الرجعة إلا في الأقراء أو الأشهر ، وإن لم يحكم بانقضاء العدة في
الرجعية .
ولو نكح معتدة على ظن الصحة ووطئها ، لم تحسب زمان استفراشه إياها من مدة
الطلاق . ومن أي وقت يحكم بانقطاع العدة ؟ فيه قولان ، أو وجهان . أحدهما : من وقت
العقد . وأصحهما : من وقت الوطئ .
ولو راجع المطلقة ثم طلقها ، نظر . إن أصابها بعد الرجعة فلا بد من استئناف
العدة ، وإن لم يصبها فكذلك على الجديد . هذا إذا كانت حائلا .
فإن كانت حاملا فطلقها بائنا قبل الوضع . انقضت العدة بالوضع ، أصابها أو لم
يصبها .
وإن وضعت ثم طلقها وجب استئناف العدة إن أصابها . وكذا إن لم يصبها على
الأصح .
ولو جامع المدخول بها . ثم جدد نكاحها وأصابها ، ثم طلقها أو خالعها ثانيا .
فعليها استئناف العدة . وتدخل فيها بقية العدة السابقة .
عدة الوفاة :
وأما القسم الثاني : فهو عدة الفراق بوفاة الزوج . ومدتها في حق الحرة : أربعة
أشهر وعشرة أيام بلياليها . وفي حق الأمة : شهران وخمسة أيام ، لا فرق في وجوبها بين
ذوات الأقراء وغيرهن ، والمدخول بهن وغير المدخول بهن . وتعتبر المدة بالهلال ما
أمكن . فإن انطبق الموت على أول الهلال : حسبت أربعة أشهر بالأهلة ، وضمت إليها
عشرة أيام من الشهر الخامس .
وإن مات الزوج في خلال شهر هلال ، وكان الباقي دون العشرة ، فتعد وتحسب
أربعة أشهر بعده بالأهلة ، ثم تكمل العشرة .
ولو مات الزوج والمرأة في عدة الطلاق . فإن كانت رجعية . انتقلت إلى عدة
الوفاة . وإن كانت بائنا أكملت عدة الطلاق ولم تنتقل إلى عدة الوفاة .
جواهر العقود — صفحة 150
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٥٠