الجواب : هذا صغير له أخت بالغة نزل لها لبن . فرضع منه أخوها . فلما كبر الابن
زوج أخته .
الخلاف المذكور في مسائل الباب :
الاجماع منعقد على أن النكاح من العقود الشرعية المنسوبة بأصل الشرع .
واتفق الأئمة على أن من تاقت نفسه إليه ، وخاف العنت - وهو الزنا - فإنه يتأكد في
حقه ، ويكون أفضل له من الجهاد والحج وصلاة التطوع وصوم التطوع .
والنكاح مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته عند الشافعي ومالك .
وقال أحمد : متى تاقت نفسه إليه وخشي العنت وجب .
وقال أبو حنيفة : باستحبابه مطلقا بكل حال . وهو عنده أفضل من الانقطاع
للعبادة .
وقال داود : بوجوب النكاح على الرجل والمرأة ، مرة في العمر مطلقا .
وإذا قصد نكاح امرأة سن نظره إلى وجهها وكفيها بالاتفاق . وقال داود : بجوازه
إلى سائر جسدها ، سوى السوأتين .
والأصح من مذهب الشافعي : جواز النظر إلى فرج الزوجة والأمة وعكسه . وبذلك
قال أبو حنيفة ومالك وأحمد .
ومملوك المرأة : نص الشافعي على أنه محرم عليها . فيجوز نظره إليها . وهذا هو
الأصح عند جمهور أصحابه .
وقال الشيخ أبو حامد : الصحيح عند أصحابنا : أن العبد لا يكون محرما لسيدته .
وقال النووي : هذا هو الصواب ، بل ينبغي أن لا يجري فيه خلاف ، بل يقطع
بتحريمه . والقول بأنه محرم لها : ليس له دليل ظاهر . فإن الصواب في الآية أنها في
الإماء .
ولا يصح النكاح إلا من جائز التصرف . عند عامة الفقهاء .
وقال أبو حنيفة : يصح نكاح الصبي والسفيه موقوفا على إجازة الولي .
ويجوز للولي - غير الأب - أن يزوج اليتيم قبل بلوغه ، إذا كان مضطرا له ، كالأب
عند الثلاثة . ومنع الشافعي من هذا .
جواهر العقود — صفحة 11
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١