أن مبلغ صداقها عليه ، الشاهد بينهما بأحكام الزوجية وقدره كذا وكذا باق ذلك في ذمته
لها ، لم تبرأ ذمته من ذلك ، ولا من شئ منه إلى تاريخه . وصدقته على ذلك التصديق
الشرعي . ويؤرخ .
وإلا فيكتب : راجع فلان زوجته فلانة إلى عصمته وعقد نكاحه من الطلقة الرجعية
الصادرة منه في أمس تاريخه ، مراجعة شرعية . وقال بصريح لفظه : راجعتها وارتجعتها
وأمسكتها ، وأبقيتها على ما كانت عليه من أحكام الزوجية . ويكمل على نحو ما سبق .
وكذلك يفعل إذا حلف وحنث في طلقة أو طلقتين . ويذكر في كل صورة من هذه
الصور ، تصادقهما على الدخول والإصابة ، وصدور المراجعة في العدة .
وصورة المراجعة من الطلقة الرجعية ، إذا صيرها بها بائنا : سبق ذكرها في كتاب
الطلاق : وإذا طلق الزوج زوجته ثلاثا . وتزوجت بعده برجل أحلها له . وانقضت عدتها
من الزوج الثاني ، وأرادت العودة إلى الأول . فالأحسن أن يكتب :
عادت فلانة إلى عصمة مطلقها الأول فلان ويكمل - ثم يذكر بعد تمام العقد -
بشرائطه الشرعية : وهذه الزوجة كانت زوجا للمصدق المذكور أعلاه . وبانت منه بالطلاق
الثلاث ، أو بطلقة واحدة مكملة لعدد الطلاق الثلاث . وانقضت عدتها منه الانقضاء
الشرعي بالأقراء الثلاث ، يحلفها على ذلك . وتزوجت بعده بفلان تزويجا شرعيا . ودخل
بها وأصابها ، ثم أبانها من عصمته وعقد نكاحه بالطلاق الثلاث بشهادة شهوده ، أو
بمقتضى الفصل المسطر بظاهر صداقها - الخرقة أو الكاغد - المتضمن لذلك ، مؤرخ
الفصل المذكور بكذا وكذا . وانقضت عدتها من الثاني المذكور الانقضاء الشرعي بالأقراء
الثلاث . وحلفت على ذلك اليمين الشرعية . ويكمل على نحو ما سبق في الأنكحة .
فائدة : إذا طلق الرجل زوجته ، ثم علق طلاقها على عودها . وهو أن يقول لمطلقته
بعد أن تبين من عصمته : متى أعدتك كنت طالقا ثلاثا . أو متى أعدت مطلقتي فلانة
المذكورة إلى عصمتي كانت طالقا ثلاثا . أو كلما أعدتها بنفسي أو بوكيلي ، كانت طالقا
ثلاثا .
فالطريق في ذلك : أن تستأذن لوليها الشرعي ، إن كان لها من الأولياء من يزوجها
ويأذن الولي لحاكم شافعي يعيدها إلى مطلقها . ويقع الحكم من الحاكم الشافعي قبل
الدخول ، وبعد تمام العقد .
وصورة ذلك : أن يصدر بالعود على العادة في ذلك ، فإذا انتهى ذكر ذلك يقول :
جواهر العقود — صفحة 124
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٢٤