الثالث . وإنما ينسد على القول الأول . فإذا أراد الزوج التخلص من التعليق وأراد أن يقع
الطلاق ، وقلنا بصحة الدور : أنه لا يقع عليه طلاق منجز ، ولا معلق ، نظر . فإن كان
صيغة التعليق إن طلقتك ، أو مهما طلقتك ، فأنت طالق قبله ثلاثا فطريقه أن يوكل
شخصا في طلاقها . فإذا طلقها وكيله وقع ، لان طلاق الوكيل وقوع لا تعليق . وكذا لو
كان قال لها قبل ذلك : إن فعلت كذا فأنت طالق فإذا أراد الوقوع يتحيل في وقوع
الصفة . فإذا وجدت الصفة وقع الطلاق ، لان وجودها وقوع ، لا تطليق .
ولا ينفعه في التخلص أن يوقع طلاقها على صفة ، بعد أن قال لها : إذا طلقتك فأنت
طالق قبله ثلاثا لان وجود الصفة والحالة هذه : تطليق وإيقاع ووقوع ، وإن لم يكن
التعليق بلفظ الوقوع ، كما مثل به الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في التنبيه . كقوله : متى
وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا فإنه إذا وكل في طلاقها لم يقع الطلاق ، أو علق
طلاقها على صفة ، ثم قال لها ذلك ، لا يخلصه ولا يحصل له مقصوده . انتهى والله
أعلم .
جواهر العقود — صفحة 121
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٢١