كتاب الرجعة
وما يتعلق بها من الأحكام
إذا طلق الرجل امرأته المدخول بها ، ولم يستوف ما يملكه عليها من عدد الطلاق ،
وكان الطلاق بغير عوض . فله أن يراجعها قبل انقضاء عدتها . والأصل فيه قوله تعالى :
* ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ) * فقوله : بردهن يعني : رجعتهن
وقوله : إن أرادوا إصلاحا أي إصلاح ما تشعث من النكاح بالرجعة . وقوله تعالى :
* ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * فأخبر أن من طلق طلقتين ،
فله الامساك . وهو الرجعة . وله التسريح : وهي الثالثة . وقوله تعالى : * ( فإذا بلغن أجلهن
فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ) * ووله تعالى : * ( لا تدرى لعل الله يحدث
بعد ذلك أمرا ) * فالامساك : هو الرجعة . وقوله : لعل الله يحدث بعد ذلك
أمرا يعني الرجعة .
وروي أن النبي ( ص ) طلق حفصة وراجعها وطلق ابن عمر امرأته وهي حائض .
فأمره النبي ( ص ) أن يراجعها وروي أن ركانة ابن عبد يزيد قال : يا رسول الله ، طلقت
امرأتي سهيمة البتة . وما أردت إلا واحدة . فقال النبي ( ص ) : والله ما أردت إلا
واحدة ؟ فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة . فردها النبي ( ص ) والرد : هو الرجعة .
وأجمعت الأمة على جواز الرجعة في العدة ، لا في الردة .
وتحصل بقوله : رجعت ، وراجعت ، وارتجعت إلى نكاحي . وأمسكت وما في
معناها . وبكناية كتزوجت ، وأعدت الحل ، ورفعت التحريم .
ولا تحصل بإنكار الطلاق ، ولا بالوطئ . ويحرم وطئ رجعية . ولا حد ، ويوجب
مهر المثل ، بخلاف مرتدة عادت إلى الاسلام . ولا يشترط فيها الاشهاد ، وللزوج أن