كتاب الايلاء
وما يتعلق به من الأحكام
الايلاء في اللغة : هو الحلف لا يتعلق بمدة مخصوصة . بقول الرجل : آليت
لأفعلن كذا ، أو لا فعلت كذا . أولي إيلاء وألية . والالية : اليمين . قال الشاعر :
ولا خير في مال عليه ألية ولا في يمين عقدت بالمآثم
وأما الايلاء في الشرع : فهو أن يحلف أن لا يطأ امرأته مطلقا ، أو مدة معلومة .
وقد كان ذلك فرقة مؤبدة في الجاهلية . وقيل : إنه عمل به في أول الاسلام . والأصح أنه
لم يعمل به في الاسلام .
والأصل فيه قوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فآءوا فإن الله غفور
رحيم ) * .
والايلاء : يصح من كل زوج بالغ عاقل ، قادر على الوطئ . فلو قال لأجنبية . والله
لا وطئتك . فيمين محضة . فلو نكحها : فلا إيلاء على الصحيح . ويصح إيلاء مريض
وخصي ، ومن بقي له قدر الحشفة ، وإيلاء عربي بالعجمية . وعكسه إن عرف المعنى .
وإن وطئ بعد المطالبة لزمه كفارة يمين .
وصريحه : الايلاج ، وتغييب الحشفة في الفرج ، والنيك ، والوطئ ، والجماع ،
والإصابة ، وافتضاض البكر .
ولو قال : لم أرد بها الوطئ : يدين في غير الثلاثة الأول .
وكنايته : المباضعة ، والمباشرة ، والملامسة ، والقربان ، والغشيان ، والآتيان ، وأن
تجمع رأسهما وسادة ، وأبعد عنك ، وحتى ينزل عيسى ابن مريم ، أو يخرج الدجال .
فلو قال : إن وطئتك فعبدي حر ، فمات العبد أو عتق : لم ينحل الايلاء ، أو زال
ملكه ببيع أو هبة ونحوهما فكذلك . فإن عاد الملك ، أو دبره ، أو كاتبه . فلا .
جواهر العقود — صفحة 126
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٢٦