شرعيا ، وهي رقيقة ، وأنها عتقت . وصارت حرة من حرائر المسلمات . وأن زوجها رقيق
إلى الآن ، ولم ترض بالمقام معه . واختارت فسخ نكاحها من عصمته وعقد نكاحه .
وتسأل سؤاله .
فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك ؟ فأجاب بصحة دعواها ، وسأل المعتق المذكور
عن العتق ؟ فاعترف بصحته ثم خيرها الحاكم بين الإقامة معه من غير فسخ . ووعظها
ووعدها الاجر إن صبرت . فأبت إلا ذلك . فحينئذ مكنها الحاكم من فسخ نكاحها من
عصمة زوجها المذكور . فقالت بصريح لفظها : فسخت نكاحي من عصمة زوجي فلان
المذكور فسخا شرعيا . ثم بعد ذلك سألت الحاكم أن يحكم لها بذلك . فأجاب سؤالها
وحكم بموجب ذلك حكما صحيحا شرعيا . ويكمل .
وإن كان ذلك في غيبة المعتق . فتقوم البينة بجريان عقد النكاح وبالعتق والاعذار
لمن له الاعذار . وحلف الزوجة : أنها لم ترض بالإقامة في صحبة زوجها المذكور بعد
العتق . وأنها اختارت فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور بهذا المقتضى . ويثبت ذلك
جميعه عند الحاكم ، ويحكم بموجبه . وإن كان الفسخ بعيب حدث بعده ، وإلا فمهر
المثل .
فصل : إذا جعل طلاق زوجته بيدها : فهو تمليك ، وشرطه الفورية .
وصورته : قال فلان لزوجته المذكورة باطنه : جعلت طلاقك بيدك . فطلقي نفسك
بما اخترت من عدد الطلاق الثلاث ، أو يعين لها طلقة بعينها . فأجابت سؤاله على الفور .
وقالت بصريح لفظها : طلقت نفسي طلقة واحدة أولى أو أكثر بحكم أنك جعلت إلى
ذلك ، أو ملكتني إياه . وقد حصل لي بذلك الفراق من عصمتك وعقد نكاحك . وصرت
بمقتضى ذلك أجنبية منك ، لا نكاح بيننا ولا زوجية . وذلك بعد اعترافهما بالدخول
والإصابة - وإن كان ثم أولاد فيذكرهم . أو كان الامر قبل الدخول فيكتب كذلك - ثم
يقول : والامر بينهما في ذلك محمول على ما يوجبه الشرع الشريف .
وإذا قال : طلقي نفسك متى شئت . فذلك لا يقتضي الفورية . وله الرجوع قبل
التطليق منها .
فصل : والاستثناء يضر فيه تخلل يسير على الصحيح ، لا سكتة تنفس وعي .
ويشترط نية الاستثناء بأول الكلام في الأصح . لان هذا هو العرف في الاستثناء . فإن
انفصل لضيق نفس كان كالمتصل ، لأنه انفصال بعذر . ومتى تعتبر النية فيه ؟ وجهان :
جواهر العقود — صفحة 118
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١٨