ولا يجوز بيع الباقلاء في قشره عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة بالجواز . والمسك
طاهر ، وكذا فأرته إن انفصل من حي على الأصح من مذهب الشافعي . وبيعه صحيح
بالاجماع .
ولا يجوز بيع الحنطة في سنبلها على أصح قولي الشافعي ، وقال أبو حنيفة ومالك
وأحمد : يصح .
فصل : وإذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، صح ذلك عند مالك
والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : يصح في قفيز واحد منها .
ولو قال : بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة ، وهي أكثر من ذلك ، صح بالاتفاق .
وقال داود : لا يصح .
ولو قال : بعتك هذه الأرض كل ذراع بدرهم ، أو هذا القطيع كل شاة بدرهم صح
البيع . وقال أبو حنيفة : لا يصح .
ولو قال : بعتك من هذه الأرض عشرة أذرع ، وهي مائة ذراع ، صح البيع في
عشرها مشاعا . وقال أبو حنيفة : لا يصح ، ولو باعه عشرة أقفزة من صبرة وكالها له
وقبضها . فعاد المشتري وادعى أنها تسعة ، وأنكر البائع . فللشافعي قولان أحدهما : أن
القول قول المشتري ، وهو المحكي عن أبي حنيفة . والثاني : أن القول قول البائع ، وهو
قول مالك .
ويصح عند الثلاثة بيع النحل ، ولو في كواراته إن شوهد . وقال أبو حنيفة : بيع
النحل لا يجوز .
ولا يجوز بيع اللبن في الضرع عند الثلاثة . وقال مالك : يجوز أياما معلومة إذا
عرف قدر حلابها .
ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم عند الشافعي وأبي حنيفة وأحمد . وقال
مالك : يجوز بشرط الجز .
ويجوز بيع الدراهم والدنانير جزافا عند الثلاثة . وقال مالك : لا يجوز .
فإن باع شاة على أنها لبون . قال أبو حنيفة : لا يجوز . ولو قال : بعتك هذه بمائة
مثقال ذهب وفضة لم يصح . وقال أبو حنيفة يصح ، ويجعل نصفين .
واتفقوا على جواز شراء المصحف . واختلفوا في بيعه ، فأباحه الثلاثة من غير
كراهة ، وكرهه أحمد ، وصرح ابن قيم الجوزية بالتحريم . ولا يصح بيع المصحف ولا بيع
جواهر العقود — صفحة 53
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٥٣