ومالك . وقال أبو حنيفة : يجوز . ويختص تحريم ذلك عنده بالذهب والفضة .
فصل : وما عدا الذهب والفضة والمأكول والمشروب : لا يحرم فيه شئ من
جهات الربا . وهي النساء ، والتفاضل ، والتفرق قبل التقابض . وقال أبو حنيفة : الجنس
بانفراده يحرم النساء . وقال مالك : لا يجوز بيع حيوان بحيوانين من جنسه يقصد بهما
أمرا واحدا من ربح وغيره ، فإذا كان البيع بالدراهم والدنانير بأعيانها فإنها تتعين عند
الشافعي ومالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا تتعين بنفس البيع . ولا يجوز بيع الدراهم
المغشوشة بعضها ببعض . ويجوز أن يشترى بها سلعة . وقال أبو حنيفة : إن كان الغش
غالبا لم يجز .
فصل : وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص من أصل الخلقة : فهما جنس واحد .
وكل شيئين اختلفا : فهما جنسان . وقال مالك : البر والشعير جنس واحد ، وفي اللحمان
والألبان للشافعي قولان . أصحهما : أنهما أجناس ، وهو قول أبي حنيفة .
ولا ربا في الحديد والرصاص وما أشبههما عند مالك والشافعي ، لان العلة في
الذهب والفضة الثمينة . وقال أبو حنيفة وأحمد ، في أظهر الروايتين عنه : تتعدى إلى
النحاس والرصاص وما أشبههما .
ويعتبر التساوي فيما يكال ويوزن بكيل الحجاز ووزنه . وما جهل يراعى فيه عادة
بلد البيع . قال أبو حنيفة : ما لا نص فيه يعتبر فيه عادة الناس في البلاد .
وما يحرم فيه الربا لا يجوز بيع بعضه ببعض ، ومع أحد العوضين جنس آخر يخالفه
في القيمة عند مالك والشافعي . وكذلك لا يباع نوعان من جنس تختلف قيمتهما بأحد
النوعين ، كمد عجوة ودرهم بمدي عجوة ، وكدينار صحيح ودينار قراضة بدينارين
صحيحين . وأجازه أحمد ، إلا في النوعين . وقال أبو حنيفة : كل ذلك جائز .
ولا يجوز بيع رطبة بيابسة على الأرض ، كبيع الرطب بالتمر على الأرض . ويجوز
عند الشافعي فيما دون خمسة أوسق . والراجح عنده : أنه لا يختص بالفقراء . وهو قول
أحمد ، إلا أنه قال في إحدى الروايتين : يخرصه رطبا ويبيعه بمثله تمرا . وقال أبو حنيفة :
لا يجوز ذلك بحال . وقال مالك : يجوز في موضع مخصوص ، وهو أن يكون قد وهب
لرجل ثمرة نخلة من حائط ، وشق عليه دخوله إليها ، فيشتريها منه بخرصها من التمر
بعجلة .
ويجوز بيع العريا في عقود متفرقة ، وإن زاد على خمسة أوسق : وقال أحمد : لا
يجوز أكثر من عرية واحدة .
جواهر العقود — صفحة 56
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٥٦