شرعية ، براءة عفو وإسقاط ، قبلوا ذلك منهما قبولا شرعيا . وأقرا أنهما لا يستحقان قبل
العاقلة الدافعين المذكورين أعلاه بعد ذلك حقا ، ولا دعوى ولا طلبا ولا دية ، ولا باقي
دية ، وأنهما لا يستحقان على القاتل المذكور حقا ولا دعوى ، ولا طلبا بوجه ، ولا سبب
ولا محاكمة ، ولا مخاصمة ولا منازعة ، ولا علقة ولا تبعة ، ولا مطالبة بقتل عمد ولا
خطأ ولا قصاصا ، ولا ما تصح به الدعوى شرعا . ولا شيئا قل ولا جل ، وأبرأ ذمته وذمة
عاقلته من سائر العلق والتبعات ، ويكمل على نحو ما سبق . ويؤرخ .
ومنها : ما إذا كان جماعة قتلوا واحدا فاختار الولي قتل واحد منهم أو اثنين . وأخذ
من الباقين حصتهم في الدية بشرط أن الدية توزع على الجميع . فما خرج على المقتول
قصاصا ، سقط من الدية بنظيره ، وأخذ الباقي من المعفو عنهم ، فإذا كان القاتلون خمسة -
مثلا - فاقتص من اثنين وأخذ الدية من ثلاثة ، فالواجب على الثلاثة ثلاثة أخماس الدية ،
وأحسن ما يقع الاشهاد بذلك في مجلس حاكم شرعي .
وصورة ما يكتب في ذلك : بعد أن ثبت بمجلس الحكم العزيز الفلاني أن فلانا
وفلانا وفلانا وفلانا ، قتلوا فلانا قتلا عمدا محضا بمحدد باعترافهم - أو بالبينة الشرعية -
بعد وجود الشروط المعتبرة في قتل العمد شرعا ، وأن فلانا المدعي عليهم بذلك ولد
المقتول لصلبه ، وأن إرثه انحصر فيه من غير شريك له في ذلك ، الثبوت الشرعي ، اختار
الوارث المذكور قتل اثنين منهم ، وهما : فلان وفلان . وعدل عن القصاص من الباقين
إلى ما وجب عليهم من الدية ، وهو ثلاثة أخماسها فدفعوا إليه ما وجب عليهم منها . وهو
كذا وكذا ، فقبضه منهم قبضا شرعيا تاما وافيا ، وأقر أنه لا يستحق عليهم بعد ذلك حقا
ولا دعوى ولا طلبا بوجه ولا سبب ، ولا مطالبة بقصاص ولا دية . ويكمل على نحو ما
تقدم شرحه . ويؤرخ .
ومنها : ما إذا كانوا ثلاثة قتلوا واحدا وثبت أن اثنين قتلا عمدا . والثالث : قتل
خطأ . فسقط القصاص بذلك ووجبت دية الخطأ .
وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أنه قبض وتسلم من فلان ومن الأخوين
الشقيقين فلان وفلان ولدي فلان كذا وكذا . وذلك دية والده المذكور الذي ثبت أن الدافع
الأول قصد رمي طير بسهم ، فوقع السهم في والد القابض المذكور ، وأنه لم يقصد الرمي
إليه ولا تعمده ، ولا اعتدى عليه ، وأن الدافع الثاني والدافع الثالث تعمداه ورمياه
بسهميهما عمدا ، فأزهقا روحه ظلما وعدوانا . وبمقتضى ذلك سقط القصاص ووجبت دية
الخطأ على القاتلين المذكورين ، فدفعوها إلى ولي المقتول ، فقبضها منهم قبضا شرعيا ،
جواهر العقود — صفحة 42
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٢