بالنصب ومقاديرها ، وما تجب فيه الزكاة من سائر الأجناس ، عالما بالخلاف الجاري بين
العلماء رضي الله عنهم أجمعين من الوجوب في شئ وعدمه ، ووجوب الصرف ، ومن
يجوز الصرف إليه . ومن لا يجوز الصرف إليه ، متحريا استيفاء الحق من وجوهه ، على
نهج الصواب والصدق ، بحيث لا يأخذ من أرباب الأموال ما يزيد على الواجب عليهم
شيئا وإن قل ، وأن يعلم الشهر الذي يأخذ فيه الزكاة ، وأن يعتبر مضي الحول ، واستقرار
الملك على المال حولا كاملا . وكذلك في الصرف . وأن يتخذ كاتبا عارفا بأبواب الكتابة
والتصريف ، حسن الرأي صحيح الحساب ، وقاسما فطنا ناهضا حاشرا يقظا ، عارفا
بأرباب الأموال وخطابهم وسائقا يسوق مواشي الصدقة ، وأن يسم الإبل والبقر في
أفخاذها ، والغنم في آذانها وأن يكون الميسم : مكتب الله ، أو صدقة أو زكاة .
وأن يكون الاخذ في أول نصاب الإبل - وهو خمس - شاة جذعة من الضأن ، أو
ثنية من المعز . وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ،
أو بنت مخاض ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض ، وهي التي لها سنة ودخلت في
الثانية . وفي ست وثلاثين بنت لبون . وفي ست وأربعين حقة ، وهي التي لها ثلاث سنين
ودخلت في الرابعة . وفي إحدى وستين جذعة ، وهي التي لها أربع سنين ودخلت في
الخامسة . وفي ست وسبعين بنتا لبون . في إحدى وتسعين حقتان . وفي مائة وإحدى
وعشرين ثلاث بنات لبون .
فإذا ازداد مال واحد من أرباب الأموال عن مائة وإحدى وعشرين ، فيأخذ منه عن
كل أربعين بنت لبون ، وعن كل خمسين حقة . وما كان بين النصب من وقص عفا عنه .
ومن وجب عليه سن ولم يكن عنده ، أخذ منه الساعي سنا أعلى منه ، ورد عليه
شاتان أو عشرين درهما ، أو أخذ منه سنا أسفل منه وعشرين درهما .
وإن اتفق فرضان في نصاب - كالمائتين - أخذ منه الساعي أربع حقاق ، أو خمس
بنات لبون يتخير الساعي الأنفع للمسلمين .
وأن يأخذ الساعي في أول نصاب البقر - وهو ثلاثون تبيعا ، وعلى هذا أبدا في كل
ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة .
وأن يأخذ الساعي في أول نصاب الغنم - وهو أربعون - شاة ، وفي مائة وإحدى
وعشرين شاتان ، وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه ، وعلى هذا أبدا في كل مائة شاة يأخذ
شاة . والساعي مخير بين أن يأخذ ذكورا أو إناثا ، مع علم الإمام الأعظم بالخلاف في
ذلك .
جواهر العقود — صفحة 399
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٩٩