فائدة : قال ابن الصلاح : بلغنا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال : أربعة
أحاديث تدور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق ، ليس لها أصل : " من بشرني بخروج آذار
بشرته بالجنة " ( 1 ) و " من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة " و " يوم نحر كم يوم صومكم " ( 2 )
و " للسائل حق وإن جاء على فرس " ( 3 )
واتفقوا على أنه إذا كمل النصاب من الزروع والثمار : وجب فيه العشر ، إلا أبا
حنيفة . فإنه لم يعتبر كمال النصاب ، بل أوجب العشر في القليل والكثير .
واختلفوا في الجنس الذي يجب فيه الحق ما هو ، وما قدر الواجب فيه ؟
فقال أبو حنيفة : يجب في كل ما أخرجت الأرض في قليله وكثيره : العشر ، سواء
سفي سيحا أو سقته السماء ، إلا الحطب والحشيش والقصب .
وقال مالك والشافعي : الجنس الذي يجب فيه الحق هو ما ادخر واقتني . كالحنطة
والشعير والأرز وغيره .
وقال أحمد : يجب العشر في كل ما يكال ويدخر من الزروع والثمار .
ففائدة الخلاف بين مالك والشافعي وأحمد : أن أحمد : يجب عنده العشر في
السمسم ، وبذر الكتان ، والكمون ، والكراويا ، والخردل ، واللوز ، والفستق . وعندهما :
لا يجب فيه .
وفائدة الخلاف مع أبي حنيفة : أن عنده تجب في الخضروات الزكاة . وعند
الشافعي ومالك وأحمد : لا زكاة فيها . ومقدار الزكاة فيما تجب فيه الزكاة من ذلك عند
أبي حنيفة : العشر .
وأما الباقون : فهم على اختلافهم فيه كما ذكرنا ، مع كونه يسقي سيحا بغير مؤنة ،
أو كان سقيه من السماء . وإن كان بالنواضح والكلف : فنصف العشر .
واختلفوا في الزيتون .
فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ، في إحدى الروايتين ، والشافعي في أحد القولين :
فيه الزكاة . وقال الشافعي في القول الآخر ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه : لا زكاة فيه .
جواهر العقود — صفحة 397
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٩٧