وإن كانت الماشية صحاحا أخذ منها صحاحا . وإن كانت مراضا أخذ مراضا .
وإن رضي رب المال بدفع الصحاح أخذها منه . وكذلك إذا كانت صحاحا
ومراضا . وإن كانت الغنم صغارا أخذ منها صغارا . وإن كانت الصغار من الإبل والبقر
أخذ منها كبارا أقل قيمة من كبيرة تؤخذ من الكبار .
وأن يأخذ زكاة الجواميس كالبقر سواء ، وأن يأخذ زكاة بقر الوحش إذا اجتمع منها
عند إنسان نصاب أو أكثر ، فيأخذ منه بحسابه موافقة للإمام أحمد رحمة الله تعالى .
وأن يأخذ زكاة خيل التجارة وقيمتها عن كل مائتي درهم خمسة دراهم .
وأن يأخذ زكاة البغال والحمير إذا كانت للتجارة مثل زكاة الخيل .
وأن يأخذ زكاة الغنم المتولدة بين الظباء والغنم .
وأن يأخذ زكاة البقر المتولدة بين الانسية والوحشية ، على الخلاف في ذلك . وأن
يأخذ زكاة الزرع المقتات الذي ينبته الآدميون ، كالحنطة والشعير والدخن والذرة والأرز
والعلس والعدس والحمص والماش والباقلاء واللوبيا والقرطمان . وأن يأخذ زكاة الثمار ،
وهي الرطب والعنب والزيتون والورس والقرطم ، ممن انعقد في ملكه نصاب من
الحبوب ، أو بدا الصلاح في ما ملكه في النصاب من الثمار .
فالنصاب : أن يبلغ الجنس الواحد بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار
خمسة أوسق ، وهو ألف وستمائة رطل بالبغدادي ، إلا الأرز والعلس . فإن نصابه
عشرة أوسق مع قشره . والواجب في ذلك كله : العشر .
وكل ما سقته السماء أو روي بلا آلة أخذ منه العشر ، وما سقي بالنواضح
والدوالي : أخذ منه نصف العشر . وما شرب نصفه شهرا ونصفه شهرا : أخذ منه ثلاثة
أرباع العشر ، وإن جهل المقدار جعله نصفين . ويأخذ فيما زاد على النصف بحسابه .
وأن يعتبر أحوال أرباب الأموال الباطنة . فمن كان منهم معروفا بإخراج الزكاة
وصرفها على الفقراء وكل أمر نفسه إليه . وإن كان غير معروف بإخراج الزكاة أخذ منه
زكاة ماله على نصاب الذهب - وقدره عشرون مثقالا - نصف مثقال ، وعلى نصاب
الورق - وقدره مائتا درهم - خمسة دراهم ، وفيما زاد من النصابين بحسابه .
وأن يقوم عروض التجارة التي حال عليها الحول ، ويأخذ الزكاة من قيمتها من كل
مائتي درهم خمسة دراهم .
جواهر العقود — صفحة 400
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٠٠