على أنه يرد إليه عبده الذي أبق منه إلى بلد كذا ، أو على أنه يرد عبده فلانا الآبق ،
ويحضره إلى مالكه الجاعل المذكور . ويسلمه إليه جعالة صحيحة شرعية ، فإذا فعل ذلك
استحق عليه الجعل المذكور استحقاقا شرعيا ، وأذن الجاعل المذكور للمجعول له
المذكور : أن ينفق على عبده المذكور من حين يجده ويمسكه إلى حين إحضاره إليه
وتسليمه إياه نفقة مثله ، ويرجع بذلك على الجاعل المذكور أعلاه ، إذنا شرعيا . قبل ذلك
منه قبولا شرعيا ، ورضي به الرضى الشرعي . ويؤرخ .
وصورة الجعالة لرد الضالة : جعل فلان لفلان كذا وكذا ، جعالة صحيحة شرعية
على أن يجوب البلاد ، ويسأل الخلق والعباد ، ويسلك الجبال والوهاد ، والأراضي
والضياع والقرى ، ويتفحص عن الجمال التي عدتها كذا وصفتها كذا ، التي ضلت من
الجاعل المذكور ، ويحضرها إليه . فإذا عمل له ذلك استحق عليه الجعل المذكور
استحقاقا شرعيا . ويكمل .
وصورة الجعالة لمن أحضر إليه ، توقيعا شريفا بما صورته كذا : جعل فلان لفلان
إذا كان المجعول له معينا ، وإن كان غير معين فيقول : جعل فلان لمن أحضر له توقيعا
شريفا - بما صورته كذا وكذا - ويشرح مضمون القصة التي يريد إخراج التوقيع الشريف
على نحوها ، مشمولا بالعلامة الشريفة المولوية السلطانية الملكية الفلانية ، مكمل العلائم
بالدواوين المعمورة ، ثابتا بها ما مبلغه كذا - فإذا عمل له ذلك وأحضر التوقيع الشريف
به ، وسلمه إليه استحق عليه الجعل المذكور استحقاقا شرعيا .
وهذه الصورة تطرد في التوقيع بالوظائف والمناشير وبالاقطاعات والمربعات
الجيشية بالرزق والمرتبات وغير ذلك .
ومن هذا القبيل - أعني المصطلح - قبالات الصناع وأرباب الحرف ، كالدهانين ،
والبنائين ، والنجارين ، والمبلطين ، والمرخمين .
الصور المتعلقة بذلك : تارة تكتب بلفظ الجعالة وتارة تكتب بلفظ المعاقدة
وتارة تكتب بلفظ القبالة وكل ذلك جائز ، غير أن العادة جرت عند ذوي العمارات
والمعمارية وأرباب هذه الصنائع أن يكتبوا قبالة ويصفوا أنموذجات العمل الذي يريد
صاحب العمل عمله .
وصورته : تقبل فلان - الدهان أو البناء ، أو النجار ، أو المرخم ، أو المبلط - من
فلان أن يدهن له قاعة بمدينة كذا بالمكان الفلاني - ويصفها ويحددها - ثم يقول :
حلقة وأبواب وملابن وقمريات وشباك ومراتب وكرادي وشوامل معقب مسقي
جواهر العقود — صفحة 330
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٣٠