كقوله : تزوج ولك كذا ، ونحو ذلك ، وجب الوفاء به ، وإن كان الوعد مطلقا لم يجب .
المصطلح :
ويشتمل على صور ولها عمد . ذكر الواهب ، والموهوب له ، والشئ الموهوب ،
وحدوده إن كان مما يحدد ، وإخراجه من يد الواهب إلى الموهوب له مفرغا . وقبول
الهبة ، وقبضها بإذن الواهب . وذكر الصحة والسلامة والطواعية والاختيار . وجواز الامر
والتاريخ .
وصورة هبة الوالد لولده : وهب فلان لولده لصلبه فلان الرجل الكامل البالغ
الرشيد ، الذي لا حجر عليه باعترافه بذلك لشهوده ، أو الصغير السباعي ، أو الخماسي أو
غير ذلك ، الذي هو تحت حجره وولاية نظره ، برا منه وحنوا وشفقة عليه ، ما ذكر أنه له
وبيده وملكه وتحت تصرفه إلى حين هذه الهبة . وذلك جميع المكان الفلاني - ويوصف
ويحدد - هبة صحيحة شرعية ، جائزة ماضية بغير عوض ولا قيمة . قبل الموهوب له
المسمى أعلاه ذلك من والده الواهب المذكور أعلاه لنفسه قبولا شرعيا . وسلم إليه
المكان الموهوب المعين أعلاه . فتسلمه منه تسلما شرعيا بإذنه له في ذلك الإذن الشرعي
، وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية .
هذا إذا كان الولد بالغا يسوغ منه القبول لنفسه . وإن كان صغيرا يقول : قبل الواهب
المذكور ذلك من نفسه لولده المذكور لكونه تحت حجره وولاية نظره ، وتسلم ذلك من
نفسه لولده المذكور تسلما شرعيا . وصارت الهبة المذكورة أعلاه ملكا من أملاك ولده
الصغير المذكور وحقا من حقوقه . واستقر ذلك بيد والده المذكور وحيازته لولده
المذكور . ويكمل على نحو ما سبق .
والتمليك صورته صورة الهبة ، إلا أن يكون بعوض . فيذكره بلفظ التمليك ، ثم
يقول : تمليكا صحيحا شرعيا ، مشتملا على الايجاب والقبول ، باللفظ المعتبر الشرعي
بعوض شرعي ، وهو جميع المكان الفلاني - ويصفه ويحدده - أو مبلغ كذا وكذا . ويكمل
بالتسلم والتسليم كما سبق .
وإن كان التمليك لصغير أجنبي ، كتب كما تقدم . وفي القبول يقول : قبل ذلك له
وليه الشرعي فلان ، مثل أبيه أو جده أو وصيه أو الحاكم .
وإن كانت الهبة لأجنبي : كتب كما تقدم في الهبة للولد البالغ الرشيد .
وصورة الهبة في شئ غائب عن بلد الواهب والموهوب منه يكتب كما تقدم :
جواهر العقود — صفحة 316
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣١٦