على أن الناظر في هذا الوقف ، والمتولي عليه يبدأ من ريعه بعمارته - إلى آخره .
ومآل هذا الوقف عند تعذر الصرف في ذلك إلى الفقراء والمساكين - إلى آخره
ويذكر شرط النظر والايجار ، وتمام الوقف ولزومه - إلى آخره .
ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
وصورة الوقف على المجاورين بالحرم الشريف المكي ، أو المدني ، أو بيت
المقدس ، أو الثلاثة : وقف فلان - إلى آخره - جميع كذا وكذا - ويصفه ويحدده - وقفا
صحيحا شرعيا - إلى آخره - على المجاورين بالحرم الشريف المكي والحرم الشريف
المدني ، على الحال به أفضل الصلاة والسلام ، والمجاورين بالمسجد الأقصى والصخرة
ببيت المقدس الشريف . بينهم بالسوية أثلاثا . على أن الناظر في أمره يبدأ أولا من ريعه
بعمارته - إلى آخره - وما فضل بعد ذلك : يقسمه الناظر أثلاثا ويجعل كل ثلث صررا .
كل صرة كذا . ويجهز كل ثلث إلى جهته صحبة ثقة مأمون عدل ، معروف بالديانة
والأمانة والعفة والصيانة ، ليفرقه على المجاورين بالحرم الذي جهز ذلك الشخص إليه من
الأماكن الثلاثة المشار إليها . يفعل ذلك كذلك في كل سنة مرة .
هذا إذا نص الواقف على هذه الصورة . وإلا فيكون كيف اشترط من أن يصرف إلى
المجاورين كسوة أو حنطة ، أو غير ذلك ، ثم يذكر شرط النظر ، ومآل الوقف ، وشرط
الايجار ، وتمام الوقف ولزومه - إلى آخره .
وإن كان في مصالح الحرم فيذكره ويكون الدفع إلى ناظره ، وإن كان برسم فرشه
وتنويره . فكذلك . وإن كان شرط أن ناظر الوقف يشتري بالريع شيئا ، مثل بسط ، أو غير
ذلك ، ويحمله إلى الحرم ويفرش فيه ، أو يفرقه على خدامه ومجاوريه ، فيذكره على
مقتضى غرض واقفه . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
وصورة وقف على سبيل من ماء زمزم في حرم مكة المشرفة : وقف فلان إلى آخره
جميع كذا وكذا - ويصفه ويحدده - وقفا صحيحا شرعيا - إلى آخره - ثم يقول : على أن
الناظر في هذا الوقف يبدأ من ريعه أولا بعمارته - إلى آخره - وما فضل بعد ذلك يصرف
منه في كل شهر لمن يستقي الماء المبارك من زمزم كذا وكذا دورقا ، ويوضع ذلك بمكان
بالحرم الشريف المكي كذا وكذا . ويصرف في شراء أواني من دوارق ، وشربات ،
وأباريق ، ومغارف بسبب ذلك ، في كل شهر كذا . وفي شراء شئ تغطي به الدوارق وقت
الحاجة إلى ذلك بسبب حر الشمس وغير ذلك ما تحتاج إليه ، على أن المتولي لملء
الدوارق المذكورة وخدمتها يسبل ذلك ، بعد تبريده ، على الخاص والعام للشرب خاصة
جواهر العقود — صفحة 295
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٩٥