فيه من هذه الأقسام الثلاثة . ومن تكرر انقطاعه منهم عن الحضور والقراءة لغير عذر ، أو
أعرض عن وظيفته قطعه الناظر ، ورتب غيره بصفته . وكذلك إذا مات يبقى ذلك كذلك
إلى آخره . ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله إلى آخره . ثم يذكر شرط النظر وشرط
الايجار ، وتمام الوقف ولزومه إلى آخره ويكمل على نحو ما تقدم .
وصورة الوقف على قراءة المولد الشريف النبوي : وقف فلان إلى آخره جميع كذا
وكذا - ويصفه ويحدده - وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره . على أن الناظر في هذا الوقف
والمتولي عليه يبدأ أولا بعمارة الموقوف ، المعين أعلاه وإصلاحه وصلاحه من متحصله
وريعه . وما فضل بعد ذلك : يصرف الناظر منه ما مبلغه كذا إلى رجل من أهل العلم
الشريف ، ليجلس بالمكان الفلاني على الكرسي ، ويقرأ على من حضر عنده من الناس
مولد سيدنا محمد ( ص ) في شهر ربيع الأول من كل سنة لاثنتي عشرة ليلة تمضين منه قراءة
حسنة ، متقنة مفسرة ، خالية من اللحن بصوت يسمعه من حضر عنده من المستمعين له .
ويصرف منه إلى رجل من أهل الديانة والعفاف مبلغ كذا ليقوم بتعليق القناديل بعد
تعميرها ، ووضع الشموع وإشعالها ، وبسط السماط ووضع الطعام عليه بين يدي
الحاضرين بالمولد الشريف .
ويصرف منه مبلغ كذا إلى رجل يطبخ الطعام ويغرفه ويصرف منه كذا إلى رجل من
أهل الخير والصلاح ، مادح لمحاسن رسول الله ( ص ) وصفاته ومعجزاته وأخلاقه الشريفة .
ويصرف منه كذا إلى ثلاث جوق كل جوقة ريس وثلاثة رسلا يقرأوه في ذلك اليوم
والليلة ختمة كاملة ، ويختمون ويدعون للواقف ويستغفرون له ولجميع المسلمين
والمسلمات ويسردون من الأدعية ما تيسر لهم سرده ، ثم يقف المادح ، ويمدح الرسول
( ص ) ، وينشد في ذلك المحل ما تيسر له إنشاده من القصائد الحسنة . ويختم بالصلاة على
النبي ( ص ) ، ثم يدعو للواقف ولجميع المسلمين .
والباقي من متحصل هذا الوقف يصرفه الناظر في ثمن لحم ضأن وخبز صاف ،
وحوائج الطعام ، وما تحتاج إليه من عسل وسكر وأرز . وتفاح وسفرجل وقلويات وسمن
وخضراوات ، وبقول ، وثمن زيت وحصر وشمع ، وماء ورد ، وبخور وحطب ، وغير ذلك
مما يحتاج إليه ، وما لا بد منه يبقى ذلك كذلك - إلى آخره . ويكمل على نحو ما تقدم .
وصورة الوقف على قارئ الحديث النبوي . على قائله أفضل الصلاة والسلام :
وقف فلان - إلى آخره - جميع كذا وكذا - ويصفه ويحدده - وقفا صحيحا شرعيا - إلى
آخره .
جواهر العقود — صفحة 292
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٩٢