وإلى كل واحد من الفقهاء الأربعين في كل شهر كذا - وإن كان شرط لهم أنصبة من
الخبز واللحم والطعام وغيره ذكرها - ثم يذكر نقيب الفقهاء ، وماله من المعلوم ، وما
عليه من تفريق الربعة ، وجميعها إلى صندوقها بعد الدعاء ، وبسط سجادة المدرس ،
وسجادات الطلبة ورفعها . ويذكر القائم ، وماله من المعلوم . والفراش وماله من المعلوم .
والبواب وما له من المعلوم . والطباخ الذي يطبخ للصوفية طعامهم في كل يوم ويغرفه
لهم ويفرقه عليهم . وإذا فرغوا من أكلهم غسل الأواني ، والدسوت ورفعها إلى محل
استعمالها ، وما له من المعلوم ، ثم يقول :
على أن من مات من الصوفية بالخانقاه المذكورة وله ولد ذكر ، استقرت وظيفة
الوالد باسم الولد . وصرف له جميع ما كان مصروفا لوالده لو كان حيا . فإن كان صغيرا
لم يبلغ استناب الناظر عنه رجلا دينا من أهل الخير ، ويصرف له من المعلوم ما يراه .
فإذا بلغ الصغير وتأهل لان يحضر مع الصوفية ، جلس موضع والده .
وعلى أن الشيخ والصوفية المنزلين بالخانقاه المذكورة يحضرون ويجتمعون بها كل
واحد منهم في منزلته وعلى قدر درجته ، بعد صلاة العصر في كل يوم بعد مضي كذا وكذا
درجة ، وتفرق الربعة الشريفة عليهم ، ويقرؤون في آخر الربعة ما تيسرت قراءته على
مقتضى رأي الشيخ . فإذا فرغوا من القراءة في الربعة . يقرؤون سورة الاخلاص - ثلاث
مرات - والمعوذتين والفاتحة . وأوائل البقرة إلى المفلحون وأواخر السورة . ويرفع
بعضهم بالعشر صوته على مقتضى ما يراه الشيخ في رفع العشر ، إما واحدا أو أكثر ،
ويدعون عقب ذلك ، ويدعو القارئ للعشر أو الذي يعينه الشيخ للدعاء . وإن كان شرط
مادحا بعد قراءة العشر فيذكره وماله من المعلوم . ثم يقول بعد قوله : ويرفع بعضهم
بالعشر صوته - على مقتضى ما يراه الشيخ ، ثم يقوم المادح ، وينشد ما تيسر له إنشاده من
المدائح النبوية . وكلام القوم من الصوفية وغيرهم . فإذا جلس دعا الداعي الذي يعينه
الشيخ للدعاء عقب ذلك للواقف ، وترحم عليه وعلى أمواته وأموات المسلمين ، ثم
ينصرفون إلى أحوالهم ، ولهم البطالة في الأيام الجاري بها العادة كغيرهم من الخوانق ،
وعلى أن كلا من الصوفية لا يخرج منها . ولا يزعج عن وظيفته إلا بجنحة ظاهرة .
وإذا سافر إلى الحج الواجب صرف له ما هو مقرر له في حال غيبته إلى حين
حضوره ، وإن سافر لغير الحج الواجب فلا يعطي شيئا مما قرر له في طول غيبته . فإذا
حضر من سفره وحضر الخانقاه على الحكم المشروح فيه فيعطي ما هو مقرر له ، ويعطون
المقرر لهم في أيام البطالة الجاري بها العادة .
جواهر العقود — صفحة 285
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٨٥