ويتعاهد كل واحد من الحكماء الكحالين من هو تحت نظرهم من الرمدى أو
أصحاب أوجاع العيون ، من المسيل والقروح ، والبياض والحمرة ، والشعرة والدمعة ،
والرطوبة في الأجفان ، وغير ذلك من أمراض العين على اختلاف حالاتها ، والنظر في
أحوالهم ومعالجتهم بما يليق بهم من الأكحال والأشيافات . وغير ذلك مما يحتاجون إليه
من الأشربة المسهلة والمنضجة والأغذية والحقن .
وشرط أن يصرف إلى كل واحد منهم في كل شهر من شهور الأهلة كذا .
وقرر الواقف المشار إليه - وفر الله أجوره ، وثبت تصرفه وتقريره - بهذا البيمارستان
المشار إليه أربعة رجال قومة ، يكنسونه ويغسلونه ، وينظفون تحت المرضى وحولهم ،
ويفرشون لهم الفرش . ويضعون لهم المخاد ، ويغطونهم باللحف ، ويتعاهدونهم بما
يحتاجون إليه في الليل والنهار ، ويحضرون لهم شرابهم وطعامهم في أول النهار وآخره ،
ويتفقدون مصالحهم . وإذا تغير تحت المريض فراش بشئ يكرهه ، أبدله فراشا غيره ،
وشرط أن يصرف لكل واحد منهم كذا .
وقرر الواقف أربع نسوة قائمات ، يقمن بمصالح النساء المريضات ، ويفعلن معهن
ما هو مشروط على القومة من الرجال المذكورين أعلاه ، وشرط أن يصرف إلى كل
واحدة منهن في كل شهر كذا .
وقرر الواقف المشار إليه بالبيمارستان المذكور : ثلاثة رجال ، واحد منهم يتسلم
الخزائن به ، على أن يحضر كل يوم بكرة وعشيا إلى البيمارستان المذكور ، ويفتح
الخزائن ، ويتولى صرف الأشربة واللعوقات والسفوفات والسعوطات والمعاجين
والمفرحات . وغير ذلك مما هو تحت يده بالخزائن ، ويسلم ذلك إلى القومة على حكم
الدستور الذي يكتبه الحكماء ، ليفرقوا ذلك على المرضى من الرجال والنساء ، وأصحاب
العاهات من الجراحات والرمدى .
ويقف الرجل الآخر بخزائن الرمدى ، ويخرج الأكحال والأشيافات ، ما يحتاج إليه ،
ويفرقه على أصحاب أوجاع العين .
ويقف الآخر بخزائن الجرحى ، ويخرج منها ما يحتاج إليه من المراهم والادهان
والذرورات والأشياء التي يعالج بها أهل الطلوعات وغيرها . ويداوي كلا منهم بما يصلح
له من ذلك .
وشرط أن يصرف إلى كل واحد منهم في كل شهر كذا .
وقرر الواقف رجلين متصديين لغسل قماش المرضى والجرحى والمجانين والرمدى
جواهر العقود — صفحة 279
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٧٩