وتنظيفها وتكميدها وتغيير ثيابهم ، وغسل ما أصاب بدن المريض أو عضوا من أعضائه من
النجاسات العينية ، مثل الدم والقيح والغائط ، والبول بالماء الحار ، وغسل أيديهم ،
ووجوههم وأرجلهم بالماء الحار ، وتنشيفها بالمناديل النظاف المبخرة ، وتعاهدهم برش
ماء الورد على وجوههم وأيديهم ، والتلطف بهم والشفقة عليهم ، والاحسان إليهم ،
ومساءلتهم في كل وقت عن حالهم . وما يحتاجون إليه .
وقرر الواقف امرأتين برسم غسل قماش النساء بالبيمارستان المذكور من المرضى
وربات الطلوعات والجريحات والرمدات ، صاحبات أوجاع العين ، وتنظيفها وأن يفعلا
معهن ما هو مشروط على الرجلين القائمين بمصالح الرجال المذكورين أعلاه .
وشرط أن يصرف إلى كل واحد من الرجلين والمرأتين المذكورين في كل شهر
كذا .
وقرر الواقف رجلا طباخا يطبخ للمرضى ما يحتاجون إليه من الفراريج والدجاج
والطيور ولحم الضأن والأجدية المعز بالأمراق النظيفة الطيبة الرائحة .
وقرر رجلا شرابيا خبيرا بطبخ الأشربة ، وتركيب المعاجين والأدوية ، وطبخ
المنضوجات والمطبوخات على اختلافها ، خبيرا بحوائج ذلك جميعا ، ومعرفة أجزائها ،
ومقدارها وتركيبها ، ومعرفة العقاقير والعروق . وما يجتنبه أهل المعرفة من ذلك ، بحيث
يكون دأبه طبخ الأشربة ، وتركيب المعاجين والسفوفات والجوارشات . وغير ذلك مما لا
بد منه لأهل البيمارستان ، بحيث يكون رجلا مسلما دينا خبيرا مأمونا ، ثقة قويا . وشرط
أن يصرف له كذا .
وقرر الواقف ثلاث رجال وثلاث نسوة لسهر الرجال المذكورين على الرجال ،
والنساء على النساء من المرضى والجرحى والرمدى بالنوبة . كل واحد ثلث الليل ، يدور
عليهم كل واحد في نوبته ، ويتفقد مصالحهم ، ويغطي من انكشف منهم أو زال رأسه عن
وسادته ، أو وقع عن فراشه ، أو احتاج إلى شربة من الماء ، أو إلى أن يقوم إلى بيت
الراحة ، فيساعده ذلك الساهر على حاجته كيف كانت ، ويتلهف به ، ويكلمه كلاما طيبا .
ويجيب دعوته إذا دعاه إليه . ولا يغلظ على أحد منهم القول ، ولا يتكره به . ومتى حصل
من الساهرين شئ مما يؤذي المرضى ، وحصلت الشكوى من المرضى منه ، أزعجه
الناظر . ورتب غيره .
وكذلك تفعل النسوة الثلاثة بالبيمارستان ، مع النساء ليلا ، كما يفعله الرجال الثلاثة
مع الرجال بالبيمارستان . ومن ظهر منها ما ينافي ذلك أزعجها الناظر وقرر غيرها .
جواهر العقود — صفحة 280
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٨٠