والقياس أن يجعل الواقف في وقفه منقطع الوسط .
وقوله : وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكل . وكذا لو
زاد : ما تناسلوا ، أو بطنا بعد بطن .
ولو قال : على أولادي ، ثم على أولاد أولادي ، ثم على أولادهم ، ما تناسلوا . فهو
للترتيب .
وكذا لو قال : على أولادي وأولاد أولادي ، وأولاد أولادي الاعلى فالأعلى ، أو
الأول فالأول .
ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في أصح الوجهين . ويدخل أولاد
البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب ، وأولاد الأولاد ، إلا أن يقول : على من
ينسب إلي منهم .
ولو وقف على مواليه ، وله معتق ومعتقون . فهل يبطل الوقف ، أو يقسم بينهما ؟ فيه
وجهان . رجح كلا منهما مرجحون .
والصفة المتقدمة على الجمل المعطوفة تعتبر في الكل . كقوله : وقفت على
محاويج أولادي وأحفادي وإخوتي وكذا الصفة المتأخرة عنها .
والاستثناء إذا كان العطف بالواو . كقوله : على أولادي وأحفادي وإخوتي
المحاويج منهم ، أو إلا أن يفسق أحدهم .
وأصح الأقوال : أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى ، أي ينفك عن
اختصاصات الآدميين . ولا يبقى للواقف ، ولا يصير للموقوف عليه .
ويملك الموقوف عليه منافع الوقف . وله أن يستوفيها بنفسه ، وأن يقيم عنه مقامه ،
بإعارة أو إجارة . ويملك الأجرة ، ويملك أيضا فوائده . كثمرة الشجرة وصوف البهيمة
ولبنها . وكذا النتاج في أظهر الوجهين . والثاني أن النتاج يكون وقفا .
وإذا ماتت البهيمة . فهو أولى بجلدها ، ولو وطئت الجارية الموقوفة بالشبهة .
فالمهر له ، وكذا مهرها في النكاح إذا جوزنا تزويجها . وهو الأصح .
وقيمة العبد الموقوف إذا قتل في أصح الوجهين : أنه لا يصرف إلى الموقوف عليه
ملكا . ولكن يشتري بها عبد ليكون وقفا مكانه . فإن لم يوجد فشقص عبد .
وإذا جفت الشجرة لم ينقطع الوقف في أصح الوجهين ، ولكن تباع في أحد
جواهر العقود — صفحة 252
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٥٢