بيد أحد عن خلق الله تعالى . ولا يعرف لها مالك من قديم الزمان . وإلى الآن . وهي
الفاصلة بين أراضي مدينة كذا وجبال كذا . وهي قطعة مادة قبلة وشمالا طولا . وشرقا
وغربا عرضا . ولها حدود وقواطع وفواصل . ويشتمل على عيوان سارحة ومروج وملق
للماء . وغاب من البردى والعليق وغير ذلك - ويحددها - ثم يقول : إقطاعا صحيحا
شرعيا ، صادرا بإذن الامام الأعظم وتوكيله إياه في ذلك ، على أن الجناب المشار إليه
يحيي الأرض المذكورة بكشفها من الماء والعشب والنبات والغاب ، ويحرثها ويزرعها .
وخلى بينه وبين الأرض المذكورة التخلية الشرعية القائمة مقام التسليم الموجب له شرعا
وذلك بعد أن التزم المقطع المشار إليه بإحياء الأرض المذكورة . واعترف أنه قادر على
إحيائها . ويكمل بالاشهاد ويؤرخ .
وصورة الاذن من نائب الامام لانسان في إحياء أرض موات على الصفة التي
يختارها المحيي : أذن مولانا المقام الشريف الأعظم السلطاني الملكي الفلاني ، أو نائبه
فلان الفلاني لفلان أن يحيي جميع القطعة الأرض الخراب الدائرة الميتة ، التي لا يعرف
لها مالك الخالية من الزرع والسكان ، التي هي بالمكان الفلاني . - وتحدد - على أن
المحيي المذكور يحيي الأرض المذكورة بكشفها . وإزالة ما بها من العشب والنبات وغير
ذلك ، ويزرعها ويحوط عليها . ويسقف بعضها على الصفة التي يختارها إن شاء مزرعة ،
أو بستانا ، أو زريبة للغنم ، أو دارا ، أو حانوتا ، أو غير ذلك ، أو يبني بها ما شاء من
العمران والجدران والمساكن . ويشغل أراضيها بالنصوب والأشجار والمزروعات على ما
يقتضيه رأيه إذنا شرعيا . قبل ذلك المحيي المذكور قبولا شرعيا . وتسلم الأرض المذكورة
بحكم ما ذكر أعلاه . تسلما شرعيا . ويكمل .
وصورة ما إذا أحيا رجل أرضا وملكها بالاحياء وعمرها . واحتاج إلى كتابة محضر
بذلك : يكتب شهوده الواضعون خطوطهم آخره يعرفون فلانا الفلاني وجميع القطعة
الأرض الفلانية - ويصفها ويحددها - معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون مع ذلك أن
القطعة الأرض المحدودة الموصوفة بأعاليه . كانت من أراضي الموات القديمة البوار ،
ولم يجر عليها أثر ملك ، ولم يسبق إليها مالك . ولم يعهدوا عمارتها ، ولا سمعوا ذلك
في الجاهلية ، ولا في الاسلام ، ولا يعلمون لاحد فيها حقا ولا ملكا ، ولا شبهة ملك ،
ولا يدا بوجه من وجوه التملكات ، ولا ضررا على أحد في عمارتها ، حتى سبق إليها
فلان المذكور أعلاه . وأحياها وعمرها بماله ورجاله . وبنى عليها قرية عامرة وحفر
أنهارها ، وأجراها خلالها - ويصفها وما فيها وصفا تاما - ثم يقول : وجعلها تحتوي على
صفاتها المشروحة فيه . ثم أسكن فيها سكانها المقيمين بها . فصارت هذه القرية بجميع
جواهر العقود — صفحة 246
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٤٦