واختلفوا فيما يفضل عن حاجة الانسان وبهائمه وزرعه من الماء في نهر أو بئر .
فقال مالك : إن كانت البئر أو النهر في البرية : فمالكها أحق بمقدار حاجته منها . ويجب
عليه فضل ما فضل عن ذلك . وإن كانت في حائطه فلا يلزمه بذل الفاضل ، إلا أن يكون
جاره زارع على بئر فانهدمت ، أو عين فغارت . فإنه يجب عليه بذل الفاضل له إلى أن
يصلح جاره بئر نفسه أو عينه . فإن تهاون في إصلاحه لم يلزمه أن يبذل بعد البذل شيئا .
وهل يستحق عوضه ؟ فيه روايتان . قال أبو حنيفة وأصحاب الشافعي : يلزمه بذله
لشرب الناس والدواب من غير عوض ، ولا يلزم للمزارع . وله أخذ العوض . والمستحب
تركه . وعن أحمد روايتان . أظهرهما : أنه يلزمه بذله من غير عوض للماشية والسقية
معا . ولا يحل له البيع . انتهى .
المصطلح :
وما يشتمل عليه من الصور .
صورة إقطاع السلطان لأمير من أمراء المسلمين : أقطعه أرضا مواتا زيادة له على
خاصته من إقطاعه .
هذا كتاب إقطاع صحيح شرعي ، وإحياء موات من الأرض معتبر مرعي ، أمر
بكتابته وتسطيره وإنشائه وتحريره : مولانا المقام الأعظم الشريف العالي المولوي
السلطاني الملكي الفلاني - عز نصره - للمقر الشريف العالي الفلاني نائب السلطنة
الشريفة بالمملكة الفلانية . ووكيله الشرعي في إقطاع الامراء والجند الاقطاعات ، وفي
إقطاع الأراضي الموات ، والاذن لمن شاء في إحياء ما شاء منها ، وتسليم الأراضي
المحياه إلى المحيين إلى غير ذلك ، مما هو مشروح في كتاب النيابة الشريفة السلطانية ،
والتوكيل الشرعي المفوض إليه من مولانا المقام الأعظم الشريف العالي السلطاني المشار
إليه - عز نصره - المحضر كتاب التفويض الشريف المشار إليه من يده الكريمة ، المؤرخ
باطنه بكذا ، المتوج بالعلامة الشريفة الاسم الشريف ، المكمل العلايم ، الثابت بالدواوين
الشريفة الجيشية ، الثابت مضمون ما نسب إلى مولانا السلطان المشار إليه فيه عند سيدنا
قاضي القضاة فلان الدين ، الثبوت الشرعي ، المتصل ثبوته بمجلس الحكم العزيز الفلاني
الاتصال الشرعي ، المؤرخ بكذا . فبمقتضى ذلك أقطع المقر الشريف النائب والوكيل ،
المشار إليه بما له من النيابة والتوكيل ، والتفويض الشريف المشروح أعلاه إلى المقر
الكريم العالي الفلاني - أو الجناب العالي الفلاني ، أو المقر العالي الفلاني ، أو الجناب
الكريم العالي الفلاني ، أو الجناب العالي الفلاني - كل على قدر طبقته وحسب رتبته -
جميع القطعة الأرض الموات الخراب الدائرة ، الخالية من العمران والسكان التي لم تكن
جواهر العقود — صفحة 245
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٤٥