الراهن والمرتهن ، أو الضامن والمضمون له وما أشبه ذلك ، معرفة ت أمة لا يخالطها
جهالة لا سيما من قدمت هجرته منهم في مجالس الحكام ودكاكين الشهود ، ولا يغلب
على ظني أن ترك ذلك إلا لذلك .
ولا بأس أن يتحفظ الموثق ، ويحصل في حفظه أنواعه من الحلي مما هو أشهر في
الانسان ، ويراجع فيها باب الحلي . فإنه ربما احتاج إليها ، فإن استعملها نفعته ، وإن
تركها اعتمادا على معرفة الخصوم فما تضره .
ولولا خشية الإطاعة لذكرت منها ما ينبغي للموثق أن يحفظه ، ولكن شاهد النظر
أعدل من شاهد الفكر ، وليس العيان كالخبر ، وفيما آتي به إن شاء الله تعالى في خاتمة
هذا الكتاب ، من بسط القول في ذكر الحلي كفاية ، يحصل بها الاستفادة المستغنى بها
عن النظر فيما عداها ، وأرجو أن تؤتى بها كل نفس هداها .
والآن فقد آن أوان شروعي فيما بنيت مقصود هذا الكتاب عليه ، وأشرت في صدر
ديباجته إليه ، مقدما ذكر حكم كل باب ومقتضاه ، على قاعدة مذهب إمامنا الشافعي رضي
الله عنه وأرضاه . مردفا ذكر تقرير الحكم باختلاف الأئمة في مسائل الباب ، ثم بالمصطلح
على الترتيب . وما توفيقي إلا بالله . عليه توكلت وإليه أنيب .
جواهر العقود — صفحة 19
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٩