المقدمين ، وأرباب الوظائف ، ومن دونهن ، ولنساء ذوي الرتب العالية من قضاء القضاء
وأرباب الأقلام بالأبواب الشريفة ودواوين الامراء ، ونساء التجار : الخواجكية والسفارة
ومن دونهن من أصحاب الحرف وأرباب الصنائع والسوقة ، ومن في معناهن ما يليق بهن
من النعوت والألقاب على قدر طبقاتهن وطبقات أزواجهن . ومن كانت منهن لها زوج أو
مطلق أو ولد تعرف به : عرفها به .
ويكتب لأهل الذمة من اليهود والنصارى والسامرة والفرنج ما يليق بهم ، فإن كان
المشهود عليه يهوديا : ربانا أو قراء كتب اليهودي الربان أو القراء ، وإن كان نصرانيا : فإما
أن يكون يعقوبيا أو ملكيا ، فإن كان يعقوبيا كتب النصراني اليعقوبي ، أو النصراني
الملكي ، وإن كان سامريا ، كتب اليهودي السامري ، وإن كان فرنجيا : كتب الفرنجي
الماغوصي ، أو الكيتلاني ، ويذكر صنائعهم وأماكنهم التي يقيمون بها ، وإن كان المشهود
عليه مسلما والمشهود عليه من أهل الذمي والمشهود له مسلما : استحب تقديم المشهود له في هذه
الصورة ، كما اختاره كثير من الموثقين المتقدمين والمتأخرين . وفي ذلك يحسن قوله
القائل : إذا كان مدحا فالنسيب المقدم .
وإن كان المشهود عليه معروفا بنسبه كتب الموثق : وشهوده يعرفونه ، أو وشهوده به
عارفون ، أو وهو معروف عند شهوده .
وينبغي أن يستعمل تقديم اسم المشهود له ، إذا كان خليفة أو سلطانا ، أو مشارا
إليه في الدولة ، أعالما ، أو مدرسا ، أو ممن له وجاهة يستحق بها التقديم ، من جهة
الديانة والعبادة ، والزهادة ، وإفادة العلوم ، وخدمة السنة الشريفة إن كان منسوبا إلى بيت
شريف : أو أصل عريق ، أو مباشرة وظيفة دينية تقتضي الحال نصبه فيها على التمييز على
المشهود عليه ، إذا كان دونه في الرتبة ، على ما جرت به عادة المتأخرين اصطلاحا ، وإن
كان معروفا في الجملة ، بحيث لا يخفى على كثير من الناص ، فينبغي أن لا يذكر معرفه .
فإن عدم ذكر ذلك يدل على معرفته . فإن كانت معرفته قريبة كتب " وهو معروف " وإن
كانت حادثة كتب " وقد عرفه شهوده " وإن كان الموثق لا يعرف المشهود له ولا المشهود
عليه ، فينبغي أن يكتب الحلي إن كان يعرف ، وألا فيترك الكتابة لمن يعرف الحلي
فيحليه ، فالحلي باب كبير لا يكاد يدخل الاختلاط والاشتباه على من اعتمده في وثائقه .
أظن ذلك إلا لكثرة معاملات الناس مع بعضهم بعضا ، وكثرة ترددهم إلى الشهود في معاقداتهم وبيوعهم ومعاملاتهم ، حتى صار غالب الموثقين يعرفون المقر والمقر له ، أو
جواهر العقود — صفحة 18
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٨