إلى المغصوب منه رقيقا له ، حكما شرعيا . واستوفى الحد منه ، ورد الولد على
المغصوب منه . فتسلم منه الجارية وولدها المذكور . ودفع إليه الأرش ، وهو كذا وكذا .
فقبضه منه قبضا شرعيا ، ثم بعد ذلك اشترى الغاصب المذكور من المغصوب منه المذكور
جميع الجارية ، وولدها منه المذكور الرضيع المدعو فلان ، شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا
وكذا . ودفع إليه الثمن فقبضه منه قبضا شرعيا ، وسلم إليه الجارية وولدها المذكورين ،
فتسلمهما منه تسلما شرعيا وعتق ولده المذكور عليه حين دخوله في ملكه بعقد هذا البيع
ومقتضاه عتقا صحيحا شرعيا . ويكمل .
وصورة ما إذا غصب رجل جارية من رجل ، وباعها من آخر ، فأولدها المشتري ،
وهو لا يعلم أنها مغصوبة ، وترافعا إلى حاكم شافعي ، فحكم برد الجارية إلى المغصوب
منه ومهر مثلها ، وعلى المشتري من الغاصب بأن يفتدي ولده بقيمته ، ويكون حرا ،
وبالرجوع على الغاصب بذلك كله ، وتسليم ما وجب للمغصوب منه ، من الجارية ومهر
المثل وقيمة الولد . وابتياع الجارية لأب الولد ، أو إعتاقها وتزويجها بأب الولد .
حضر إلى شهوده ، في يوم تاريخه فلان ، وأشهد عليه طوعا في صحته وسلامته :
أنه غصب من فلان جميع الجارية الفلانية غصبا عدوانا ، وأنه باعها من فلان ، وأن فلانا
افترشها وأولدها على فراشه ولدا يدعى فلان ، وأنهم بعد ذلك ترافعوا إلى مجلس الحكم
العزيز الفلاني الشافعي . وتحاكموا عنده ، وتحرر الامر بينهم على أن ثبت عند الحاكم
المشار إليه ما حصلت الدعوى به من الغصب والبيع والافتراش والولادة ، وما يحتاج إلى
ثبوته عنده شرعا ، بالاعتراف أو بالبينة الشرعية ، وأنه حكم على المشتري المفترش
المذكور برد الجارية المذكورة أعلاه وبمهر مثلها ، بعد ثبوت مقداره لديه ، وقيمة الولد
المذكور منها إلى المغصوب منه المذكور أعلاه ، حكما شرعيا ، مسؤولا فيه بسؤال من
جاز سؤاله شرعا ، مع العلم بالخلاف ، فبمقتضى ذلك دفع فلان المذكور إلى فلان
المغصوب منه المذكور جميع الجارية المذكورة ومبلغ كذا وكذا . من ذلك ما هو مهر
مثلها الثابت شرعا كذا وكذا . والباقي وهو كذا وكذا قيمة الولد المذكور فقبضه منه قبضا
شرعيا ، وحكم الحاكم المشار إليه للدافع المذكور بالرجوع على فلان الغاصب المذكور
أعلاه بمهر المثل ، وقيمة الولد المذكور حكما شرعيا . وقبض كل من المغصوب منه وأبي
الولد من الآخر ما وجب له قبضه شرعا . ثم بعد ذلك ولزومه شرعا : أعتق المغصوب منه
الجارية المذكورة عتقا صحيحا شرعيا . وزوجها بإذنها ورضاها من فلان والد ابنها
المذكور ، تزويجا شرعيا بشروطه الشرعية على صداق مبلغه كذا . قبل ذلك منه قبولا
جواهر العقود — صفحة 183
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٨٣