كتاب الشفعة
وما يتعلق بها من الأحكام
الشفعة : اشتقاقها في اللغة على أقوال :
أحدها : أنها من شفعت الشئ أي ضممته ، فهي ضم نصيب إلى نصيب ، ومنه :
شفع الاذان .
ثانيها : من الزيادة ، ومنه شاة شافع ، أي : حامل ، لأنها زادت بولدها .
ثالثها : أنها من التقوية والإعانة . لأنه يتقوى بما يأخذه ، ومنه : القرآن شافع مشفع .
رابعها : أنها مشتقة من الشفاعة . لان الشفيع يأخذها بلين ورفق . فكأنه مستشفع ،
إذ المشتري ليس بظالم . والشفعة من أمر الاسلام ، ولم تكن في الجاهلية . وهي ثابتة
بالسنة والاجماع .
أما السنة : فما روى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن النبي ( ص ) قال : الشفعة فيما لم
يقسم . فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وروى البخاري بإسناده عن جابر بن عبد الله أنه
قال : إنما جعل رسول الله ( ص ) الشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت
الطرق فلا شفعة وفي صحيح مسلم بن الحجاج عن جابر قال : قضى رسول الله ( ص )
بالشفعة في كل مشترك لم يقسم : ربع ، أو حائط ، لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن
شريكه . فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك . فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به . والربع : اسم
للدار مع بنائها ، والحائط ، اسم للبستان مع غراسه .
وأما الاجماع : فقد أجمع المسلمون على ثبوت الشفعة . والحكم في الشفعة على