أنه وجب عليه رد الأرض المذكورة إلى مالكها فردها إليه خائفا من الله تعالى ، متحذرا ما
حذره رسول الله ( ص ) حيث قال : من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين
وسلم الأرض المذكورة إلى مالكها . فتسلمها منه تسلما شرعيا ، ثم باع الغاصب المذكور
منه جميع البناء والغراس القائم على الأرض المذكورة المحدودة الموصوفة بأعاليه .
المشتمل على كذا وكذا - ويصفه وصفا تاما - فاشترى ذلك منه شراء شرعيا بثمن مبلغه
كذا وكذا على حكم الحلول ، ثم بعد ذلك ولزومه شرعا تصادق المتبايعان المذكوران
أعلاه على أن مدة الغصب للأرض المذكورة أعلاه ، واستقرارها بيد الغاصب المذكور ،
كذا وكذا سنة متقدمة على تاريخه وإلى تاريخه ، وأن أجرة المثل لها عن المدة المذكورة
مبلغ كذا وكذا . قاصص المشتري المذكور البائع المذكور بما وجب له من أجرة المثل
للأرض المذكورة ، وهو كذا بنظيره من الثمن المعين أعلاه . مقاصصة شرعية ، ودفع إليه
الباقي من الثمن ، وهو كذا وكذا . فقبضه منه قبضا شرعيا ، وسلم البائع المذكور إلى
المشتري المذكور جميع المبيع المعين أعلاه . فتسلمه منه تسلما شرعيا . وصار ذلك له ،
وملكه بحكم هذا التبايع المشروح أعلاه . وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية .
ويكمل .
وصورة غصب مكيل ورد مثله أو قيمته . أشهد عليه فلان أنه من قبل تاريخه
استولى لفلان على عشرين مكوكا أو غرارة ، أو إردبا من القمح الصعيدي أو البحيري ، أو
من الحنطة الصفراء الجيدة الهودية ، أو الأحصبة أو المرجبة أو العميقية أو اللقيمية أو
الزيلعية ، أو الجزائرية ، أو غير ذلك . وأنه تصرف في ذلك لنفسه ، وأزال عينه ، وأنهما
ترافعا بسبب ذلك إلى حاكم شرعي . فحكم عليه بمثل الحنطة المذكورة ، وألزمه بدفع
ذلك إليه . فدفعه إليه . فقبضه منه قبضا شرعيا . ونقله إلى ملكه . وصار ذلك له . وملكه
بحكم هذا الترافع - أو يقول : وأنهما ترافعا إلى حاكم حنبلي المذهب . وتداعيا لديه
بذلك ، فأوجب عليه قيمة الحنطة المذكورة . وحكم عليه بذلك على مقتضى مذهبه
الشريف حكما شرعيا . فدفع إليه القيمة عن ذلك . وهي كذا وكذا . فقبضها منه قبضا
شرعيا . وتصادقا على ذلك تصادقا شرعيا - ويكمل .
وصورة غصب العروض والحيوان والضمان بقيمته بعد إتلافه : أشهد عليه فلان أنه
غصب من فلان جميع الجمل الأحمر الفاطر - أو أول فطر - وجميع الحمل القماش
جواهر العقود — صفحة 181
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٨١