الحوالات على الاملياء ، وشراء الاملاك وعمارة ما يحتاج إلى العمارة منها ، وصرف
الأجور والحقوق المتعين صرفها شرعا . وفي استخلاص ما صار إليهم بالإرث الشرعي
من والدهم المذكور ، من نقد وعرض وقماش ونحاس وأثاث ، وصامت وناطق ، ومكيول
وموزون ، ومعدود ومذروع ، ومتمول ومتقوم ومثلي . وفعل ما يقتضيه الخصام ، وتجوزه
الأحكام ، ويوجبه الحكام ، بسبب ذلك ومقتضاه ، بسائر الوجوه الشرعية . وطلب الحكم
من حكام الشريعة المطهرة بما يثبت لديهم شرعا . أقامه في ذلك مقام نفسه . وأحله
محله . وجعل له أن يوكل في ذلك وفيما شاء منه من شاء من الوكلاء . ويعزله متى شاء .
ويعيده إذا شاء ، وأن يستبدل وكيلا بعد وكيل ، توكيلا صحيحا شرعيا . قبله الوكيل
المذكور قبولا شرعيا . ويكمل .
وصورة الوكالة السلطانية لاحد أمراء الحضرة الشريفة ، أو أحد كفال الممالك
الاسلامية : هذا كتاب توكيل صحيح شرعي ، وإذن صريح معتبر مرعي أمر بكتابته
وتسطيره ، وإنشائه وتحريره : مولانا المقام الأعظم الشريف العالي المولوي السلطاني
الفلاني - ويسوق ألقاب السلطان . كما تقدم - ثم يقول ، بعد الدعاء له : وأشهد على
نفسه الشريفة - صانها الله وحماها ، وحرس من الغير حماها - بمضمون هذا الكتاب .
وهو في صحة جثمانه ، ونفوذ أوامره وتمكيه سلطانه : أنه وكل المقر الكريم العالي
الفلاني - أعز الله أنصاره . وجمل به أقاليم الملك وأمصاره - في التصرف والكلام في
الخواص الشريفة . وجهاتها ومتعلقاتها ، وما هو معروف بها من المطلقات والجهات ،
على اختلافها وتباين حالاتها ، وفعل سائر ما تسوغه الشريعة المطهرة . وتقتضيه أحكامها
المقررة المحررة ، وفي عقد عقود المبايعات ، على اختلاف الأجناس والأنواع والصفات ،
والإجارات وعروض التجارات والمعاملات ، واستخلاص الحقوق والواجبات ، واستيفاء
الأمور المتعينات ممن يتعين عنده . وفي ذمته وجهته ، وتحت يده كائنا من كان وحيث
كان . من سائر الممالك والأقاليم . والنواحي والجهات والبلدان . وفي المطالبة بذلك
والدعوى به في مجالس الحكام وخلفائهم ، وولاة أمور الاسلام ونوابهم . وفي الحبس
والترسيم ، والملازمة والافراج . وفي التسلم والتسليم . والمكاتبة والاشهاد على الرسم
المعتاد ، وأخذ الضمناء والكفلاء ، وقبول الحوالات على الاملياء . وطلب الرهن ،
واشتراط البراءة من العيوب . واشتراط الخيار في البيع والشراء فيما يجوز اشتراط الخيار
فيه . وإنشاء العقار . وحفر الآبار ، وشق الأنهار . وسوق المياه في قرى الخواص الشريفة
وأراضيها ودورها وبساتينها وطواحينها . وفي إنشاء الدواليب والنواعير ، والسواقي
والطواحين ، والحمامات والأسواق والخانات ، وفتح الأراضي المعطلة وتعليقها بما يليق
جواهر العقود — صفحة 160
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٠