وفلان ، وما لا بد لهم منه شرعا كل يوم من تاريخه كذا . وأوجب لهم ذلك في ماله
إيجابا شرعيا ، بعد أن ثبت عنده بالبينة الشرعية : أنه تحصل الكفاية له ولمن معه بذلك .
وأن ليس فيه زيادة على كفايته ، ثبوتا شرعيا . ويكمل .
صورة الحجر بالجنون : أشهد على نفسه سيدنا فلان أنه حجر على فلان حجرا
صحيحا شرعيا . ومنعه من التصرف في ماله الحاصل يومئذ والحادث بعده منعا شرعيا .
وذلك بعد أن ثبت عنده جنون المحجور عليه ، جنونا مطبقا لا يفيق منه ، بل ملازم له في
جميع الحالات ، وأنه مع كونه ملازما له ، مفرط في أمواله مسرف في أعطياته ، مسلوب
الاهتداء إلى التصرف في أمواله إلا على وجه الاتلاف والافساد ، ثبوتا صحيحا شرعيا .
وفرض له في ماله برسم نفقته ونفقة من تلزمه نفقته في كل يوم من تاريخه كذا ، وأوجب
له ذلك في ماله إيجابا شرعيا . وأذن للمتكلم الذي نصبه متصرفا في أمواله في إنفاق
القدر المفروض عليه في كل يوم بقسطه ، إذنا شرعيا . ويكمل .
وصورة الحجر بالخبل والعته : أشهد عليه سيدنا فلان الدين أنه حجر على فلان
حجرا صحيحا شرعيا . ومنعه من التصرف في ماله الباطن والظاهر ، والحادث بعده ، منعا
شرعيا ، بعد أن ثبت عنده - ثبت الله مجده - بالبينة الشرعية : أنه معتوه مخبول مسلوب ،
لا يستقيم كلامه ، ولا يفهم خطابه ، ولا يستمر نظامه ، ولا يرد الجواب بالصواب ، ولا
يصدر منه إلا التخليط ، وأنه مستحق لضرب الحجر عليه ، الثبوت الشرعي . وفرض له في
ماله برسم نفقته وكسوته وما لا بد له منه شرعا في كل يوم من تاريخه كذا ، وأذن لمن
ماله تحت يده في صرف القدر المفروض عليه إذنا شرعيا . ويكمل . والله أعلم .
جواهر العقود — صفحة 135
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٣٥