كتاب الرهن
وما يتعلق به من الأحكام
الرهن في اللغة : مأخوذ من الثبوت والدوام . تقول العرب : رهن الشئ إذا ثبت .
والنعمة الراهنة : هي الثابتة الدائمة . يقال : رهنت الشئ فهو مرهون ، ولا يقال : أرهنت ،
إلا في شاذ اللغة .
وفي الشرع : جعل المال وثيقة على الدين ليستوفى منه الدين عند تعذره . وهو
جائز . والأصل في جوازه : الكتاب والسنة والاجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ) *
وهذا أمر على سبيل الارشاد ، لا على سبيل الوجوب .
وأما السنة : فما روى أبو هريرة رضي الله عنه ، أن النبي ( ص ) قال : الرهن مركوب
ومحلوب إلى غير ذلك من الأحاديث .
وأما الاجماع : فلا خلاف بين الفقهاء في جوازه .
وجمع الرهن : رهان . ويقال رهن .
الخلاف في مسائل الباب :
الرهن جائز في الحضر والسفر عند كافة الفقهاء . وعقد الرهن يلزم بالقبول . وإن
لم يقبض عند مالك . ولكنه يجبر الراهن على التسليم . وقال أبو حنيفة والشافعي
وأحمد : من شرط صحة الرهن القبض . فلا يلزم الرهن إلا بقبضه . ورهن المشاع مطلقا
جائز ، سواء كان مما يقسم أو كعبد . وقال أبو حنيفة : لا يصح رهن المشاع . واستدامة
الرهن عند المرتهن ليست بشرط عند الشافعي ، وهو شرط عند أبي حنيفة ومالك . فمتى