: نعم ( 1 )
قال قتادة فردوه وأحدروه معهم فبينما هم يسيرون وهو معهم إذ لقي بعضهم خنزيرا
/ 88 / أ / لبعض النصارى فقتله فقال له آخر : لم فعلت ذلك وهو لذمي ؟ فذهب (
قاتل الخنزير ) إلى ذلك الذمي فاستحله وأرضاه ؟ ! ! وبينا هو معهم إذ سقطت تمرة من
نخلة فأخذها أحدهم فألقاها في فيه ، فقال له آخر ( منهم ) : بغير إذن ولا ثمن ؟
فألقاها من فيه ! ! !
ومع هذا جاؤوا بعبد الله بن خباب وذبحوه من أذنه إلى أذنه ! ! ! وجاؤوا إلى امرأته
فقالت : إني حبلى فاتقوا الله في . فذبحوها وبقروا بطنها عن ولدها ! ! !
فلما بلغ ذلك عليا رضي الله عنه بعث إليهم الحارث بن مرة العبدي يسألهم عن
قتلهم لابن خباب ، فلما دنا منهم قتلوه ! ! !
فأتى الخبر إلى علي فبعث إليهم يقول ؟ ادفعوا إلينا قتلة إخواننا نقتلهم بهم ثم
نكف عنكم واخرجوا بنا إلى قتال عدونا وعدوكم ؟
فبعثوا إليه : كلنا قتلتهم وكلنا نستحل دماءكم ! ! !
فسار الإمام علي رضي الله عنه ( إليهم ) حتى أشرف عليهم ، فلما وقعت العين في
العين عبأ أصحابه فجعل على الميمنة حجر بن عدي ، وعلى الميسرة ربعي بن حراش
( 2 ) وعلى الخيل أبي أيوب الأنصاري وعلى القلب قيس بن سعد .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، والظاهر أنه عرض في الحديث تقديم وتأخير ، ولا عهد لي بالحديث على هذا النسق ،
نعم معناه موافق لما جاء في سيرة الخوارج وقصصهم .
وهذا الحديث رواه الطبري بسندين بمغايرة في متنهما وإليك الحديث الأول منه ، الأقرب مضمونا لما
هنا ، كما في تاريخه ج 5 ص 81 ، قال :
حدثني يعقوب ، قال : حدثني إسماعيل قال : أخبرنا أيوب ، عن حميد بن هلال عن رجل من عبد
القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم قال :
( إن الخوارج ) دخلوا قرية فخرج عبد الله بن خباب - صاحب رسول الله ( ص ) - ذعرا يجر رداءه ،
فقالوا : لم ترع ؟ فقال : والله لقد ذعرتموني ! قالوا : أأنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ؟ قال :
نعم . قالوا : فهل سمعت من أبيك حديثا يحدث به عن رسول الله ( ص ) ؟ أنه ذكر فتنة ( فقال ) :
القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير منن الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ( ثم
قال ( النبي ) : فإن أدركتم ذلك ( الزمان ) فكن يا عبد الله المقتول ؟ - قال أيوب : ولا أعلمه إلا قال :
- ولا تكن يا عبد الله القاتل ؟ قال : نعم . قال : فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه
كأنه شراك نعل وبقروا بطن أم ولده عما في بطنها ! ! !
( 2 ) كذا في أصلي ، ولا عهد لي بإمارة ربعي بن حراش في أيام أمير المؤمنين عليه السلام في جميع ما قرأته من
المصادر الجمة التاريخية والحديثية .
وفي الحديث : " 439 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 371 ط 1 ،
قال :
و ( كان ) على ميسرته شبث بن ربعي . . . " .
ومثله في تاريخ الطبري : ج 5 ص 85 طبعة بيروت .
والظاهر أن ما ها هنا في جواهر المطالب من تصحيف الناسخين ، أو غلط من المصنف في اجتهاده .