وعبأت الخوارج ( جماعتهم ) فجعلوا على الميمنة زيد بن حصين ، وعلى الميسرة
شريح بن أوفى العبسي وعلى خيلهم حمزة بن سنان وعلى رجالتهم حرقوص .
فناداهم علي رضي الله عنه : من لم يقاتل ولم يتعرض لنا فهو آمن ( 1 ) ومن
انصرف إلى الكوفة فهو آمن ، ومن خرج عن هؤلاء الجماعة فهو آمن ، لا حاجة لنا في
سفك دمائكم .
فانصرف فروة بن نوفل في خمس مائة فارس ، وخرجت طائفة متفرقين إلى الكوفة
فنزلوها ، وأتى إلى علي نحو مائة ، وكانوا أربعة آلاف ، فبقي مع عبد الله وهب ،
ألفا وثمان مائة ( 2 ) وزحفوا إلى علي ، فقال ( علي ) لأصحابه : كفوا حتى يبدؤكم .
هامش
( 1 ) وجاء في تاريخ الطبري : ج 5 ص 86 :
ورفع علي راية أمان مع أبي أيوب ( الأنصاري ) فناداهم أبو أيوب : من جاء هذه الراية منكم ممن لم
يقتل ولم يستعرض فهو آمن ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو
آمن ، إنه لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة إخواننا منكم في سفك دمائكم .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي الحديث : " 439 " من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2 ص 371 ط
بيروت :
ثم بسط لهم علي الأمان ودعاهم إلى الطاعة .
فقال فروة بن نوفل الأشجعي : والله ما ندري على ما ( ذا ) نقاتل عليا ؟ فانصرف في خمس مائة فارس
حتى نزل " البندنيجين والدسكرة " .
وخرجت طائفة منهم أخرى متفرقين إلى الكوفة .
وأتى مسعر بن فدكي ( إلى ) راية أبي أيوب الأنصاري .
وخرج إلى علي منهم ثلاث مائة فأقاموا معه .
وكانوا أربعة آلاف فارس ومعهم خلق من الرجالة .
واعتزل حوثرة بن وداع في ثلاث مائة .
واعتزل أبو مريم السعدي في مائتين .
واعتزل غيرهم حتى صار مع ابن وهب الراسبي ألف وثمان مائة فارس ، ورجالة يقال : إنهم ألف
وخمس مائة .
وفي تاريخ الطبري : ج 5 ص 86 : فكان الذين بقوا مع عبد الله بن وهب منهم ألفين وثمان مائة . . .