إليه ) فقلنا : يا أمير المؤمنين ما نجده . ( قال عودوا فالتمسوه . قال : فرجعنا ) ثم
التمسناه فوجدناه في ( ساقية ) فجئنا به ، فنظرت في عضده ليس فيها عظم وعليها
حلمة كحلمة ثدي المرأة عليها شعرات ( طوال ) عقف ( 1 ) .
قال أهل التاريخ : ثم قام علي رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس إن الله قد نصركم ( فأعز نصركم ) فتوجهوا من فوركم ( هذا ) إلى
عدوكم .
قالوا : يا أمير المؤمنين نفذت نبالنا وكلت سيوفنا فارجع بنا إلى بلدنا لنستعد
بأحسن عدتنا .
فأقبل ( بهم ) حتى نزل النخيلة وأمر الناس أن يلزموا معسكرهم وبذلوا أنفسهم
على جهاد عدوهم ، فأقاموا أياما ( ثم ) تسللوا فدخلوا إلا قليلا منهم ، فلما رأى ذلك
دخل الكوفة وانكسر رأيه عن المسير .
وهذا الذي ذكرته من الوقائع كله على الاختصار لا على الاكثار ، فقد أطال
المؤرخون الكلام وأوسعوه ، وفيما ذكرته كفاية والله أعلم .
هامش
( 1 ) والحديث رواه الخطيب في ترجمة أبي جحيفة وهب بن عبد الله تحت الرقم : " 38 " من تاريخ بغداد :
ج 1 ، ص 199 ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه .
ورواه البلاذري عن غلام أبي جحيفة كما في الحديث : " 449 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام
من أنساب الأشراف : ج 2 ص 376 ط 1 .