رضيت وحقك كل الرضا * إذا كان يرضيك أن أقتلا
أنا ابن البتول وسبط الرسول * وجدي محمد فيكم علا
أنا ابن الفتى الهاشمي الذي * لمرحب في خيبر جدلا
فلا غرور إن مت موت الكرام * كما مات في الحب من خلا
أينكر بين الورى قتلتي * ورأسي يطاف به في الملا
ووقفت على قصيدة طويلة نحو المئة بيت في مديح أهل البيت ( عليهم السلام )
للشيخ العلاء يحيى بن سلامة الحصكفي ( 1 ) ذكرها ابن الجوزي في تاريخه المعروف
بالمنتظم فاخترت منها هذا القدر :
ليت المطايا للنوى ما خلقت * ولا حدا من الحداة أحد
على الجفون رحلوا وفي الحشي * تقيلوا وماء عيني وردوا
وأدمعي مسفوحة وكبدي * مقروحة وغلتي لا تبرد
وصبوتي دائمة ومقلتي * دامية ونومها مشرد
تيمني منهم غزال أغيد * يا حبذا ذاك الغزال الأغيد
حسامه مجرد وصرحه * ممرد وخده مورد
كأنما نكهته وريقه * مسك وحمر الثنايا برد
يقعده عند القيام ردفه * وفي الحشا منه المقيم المقعد
أيقنت لما أن حدى الحادي بهم * ولم أمت إن فؤادي جلمد
كنت على القرب كئيبا مغرما * صبا فما ظنك بي إذ بعدوا
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي تصحيف .
ذكره ابن الجوزي فيمن توفي سنة : ( 553 ) تحت الرقم : ( 276 ) من تاريخه المنتظم : ج 10 ، ص
183 ، قال :
ولد ( يحيى بن سلامة ) بطنزة بعد ( العام ) ستين وأربع مائة ، و ( طنزة ) بلدة من الجزيرة من ديار
بكر ، ونشأ بحصن كيفا وانتقل ( بعد ) إلى ( بلدة ) " ميافارقين " .
وهو إمام فاضل في علوم شتى ، وكان يفتي ويقول الشعر اللطيف ( وكان يكتب ) الرسائل المعجبة
المليحة الصناعة . . .
وساق الكلام في ترجمته إلى أن قال : توفي الحصكفي في ربيع الأول في هذه السنة ( يعني سنة 553 )
ب ( بلدة ) ميافارقين . .