( تجاهكم دار السلام فابتغوا * في نهجها جبريلها الأمينا )
لجوا الباب معي وقولوا : حطة * يغفر لنا الذنوب أجمعينا
( ذرو العناد فإن أصحاب العبا * هم النبأ إن شئتم التبيينا )
ديني الولاء لست أبغي غيره * دينا وحسبي بالولاء دينا
( هما طريقان فإما شامة * أو فاليمين فاسلكوا اليمينا
سجنكم السجين إن لم تتبعوا * علينا دليل عليينا )
ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى وما مدح به أهل البيت ( عليهم السلام ) القصيدة
المشهورة / 144 / أ / الجامعة لهذه الأمور من المديح والرثاء والبكاء على أهل البيت ، وهي
قصيدة دعبل بن علي الخزاعي ( 1 ) شاعر آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
ولم أظفر منها إلا بهذا القدر اليسير ( 2 ) وهو هذا :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات
ألم ترر أني مذ ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
وآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غلظ القصرات
بنات زياد في الخدور نواعم * وآل رسول الله في الفلوات ( 3 )
هامش
( 1 ) ولد دعبل رحمه الله سنة ( 148 ) واستشهد عام ( 246 ) .
وهو مترجم في مصادر شتى منها الأغاني : ج 15 ، ص 100 ، وفي ج 18 ، ص 20 .
وأيضا عقد له ترجمة ابن عساكر في حرف الدال من تاريخ دمشق ، وكذلك عقد له ترجمة ابن
العديم في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب ، وله أيضا ترجمة في تاريخ بغداد : ج 8 ص 350 ، وكذلك
في معجم الأدباء : ج 11 ، ص 110 .
وكذا عقد له العلامة الأميني قدس الله نفسه ترجمة في كتاب الغدير : ج 2 ص 349 .
( 2 ) وللقصيدة مصادر كثيرة وصورا مطولة ، وقد ذكرنا صورا منها في كتابنا " زفرات الثقلين " .
( 3 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي أصلي : وبنت رسول الله في الفلوات ؟
وفي ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب :
وآل زياد في الحرير مصونة * وآل رسول الله في الفلوات
وآل رسول الله نحف جسومها * وآل زياد غلظ الرقبات