بيني وبين الجند والعسكر ، قال ( عمر ) : لا ولا كرامة ، أنا أتولى ذلك . فقال
دونك ( 1 ) .
فنهض ( عمر ) وذلك عشية الخميس لتسع مضين من المحرم ( 2 ) .
وجاء الشمر حتى وقف على أصحاب الحسين فقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج
العباس وعبد الله وجعفر بنو علي فقالوا : مالك وما تريد ؟ فقال : أنتم يا بني أختي
آمنون ! ! فقالوا : لعن الله أمانك ، أتؤمننا وابن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أمان
له ؟ ! ! !
ونادى عمر بن سعد : يا خيل الله اركبي ! ! ! فركب الناس بعد صلاة العصر ،
والحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه وقد خفق برأسه بين ركبتيه ، فسمعت أخته
الضجة فقالت : يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع رأسه وقال : إني رأيت
جدي رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في المنام هذه الساعة وقال : إنك تقدم
علينا ( وشيكا ) ( 3 ) .
فلطمت أخته وجهها ( وقالت : يا ويلتا . فقال ليس لك الويل يا أخية اسكني
رحمك الرحمان ) .
فقال له العباس : يا أخي أتاك القوم . فنهض وقال : يا عباس اركب ( إليهم )
حتى تلقاهم فقل لهم : ما بدا لكم ؟
هامش
( 1 ) انظر تفصيل القصة في تاريخ الطبري ج 5 ص 411 ط الحديث بمصر .
وفي حوادث وقعة الطف من كتاب أنساب الأشراف : ج 3 ص 183 ، ط 1 ، قال :
فلما أوصل شمر الكتاب إليه ، قال عمر : يا أبرص لا قرب الله دارك ولا سهل محلتك ، وقبحك
وقبح ما قدمت له ، والله إني لأظنك ( أنت الذي ) ثنيته عن قبول ما كتبت به إليه . فقال له شمر :
أتمضي لأمر الأمير ؟ وإلا فخل بيني وبين العسكر وأمر الناس . فقال عمر : لا ولا كرامة ، ولكني
أتولى الامر . قال : فدونك .
( 2 ) هذا هو الصواب ، الموافق لما في كتاب الطبقات الكبرى وتاريخ الطبري والبداية والنهاية : ج 8
ص 176 ، وغيرها
وفي أصلي من جواهر المطالب : لسبع مضين من المحرم . . .
وهذا وما حوله رواه ابن كثير في ترجمة الإمام الحسين من تاريخ البداية والنهاية : ج 8 ص
176 ، ط دار الفكر .
( 3 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : إنك الان تقدم علينا ؟ . . .