تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عبيد الله بن الدعي زياد قد ولى عمر بن سعد ( الري ودستبى ) ثم جاء كتاب عبيد الله إلى عمر بن سعد : امنع الحسين وأصحابه الماء فقال : اختاروا مني واحدة من ثلاث : أن أذهب إلى يزيد حتى أضع يدي في يده ، وإما أن أذهب من حيث أتيت ، وإما أن أذهب إلى البعوث فأقاتل الترك ؟ ! ! فكتب ( عمر ) بذلك لعبيد الله ، فقال : لا ولا كرامة إلا أن يضع يده في يدي . وكان ( ابن زياد ) قد لان للإجابة ، فقال له الشمر - لعنه الله - : لئن رحل من بلادك ولم يضع يده في يدك ليكونن أولى بالقوة منك ، وأنت أولى بالضعف منه / 135 / أ / ولكن ( اكتب إليه أن ) ينزل على حكمك ( فترى فيه بعده رأيك . فكتب عبيد الله بذلك إلى عمر بن سعد ، فعرضه عمر على الحسين عليه السلام ) فأبى الحسين ( من قبول ذلك ) ( 1 ) . فكتب عبيد الله إلى عمر بن سعد : إني لم أبعثك لتكف عن الحسين وأصحابه فانظر فإن استسلم ونزل ( على حكمي ) فأتني به ، وإلا فازحف إليهم واقتلهم فإن قتل الحسين فأوطئ صدره الخيل وظهره فإنه قاطع عاق وامنعهم من الماء ، فإن مضيت لامرنا فامض ؟ وإن أبيت فخل بين شمر ( بن ) ذي الجوشن وبين العسكر فإنا قد أمرنا ( بأمرنا ) . ( و ) بعد ( ه ) فصول كثيرة اختصر ( نا ) ها . فلما جاء الشمر بالكتاب إلى عمر وقرأة قال : ويلك لا قرب الله دارك وقبح ما جئت به ، أظنك والله أنك ثنيته ( ظ ) عما كتبت به إليه وأفسدت علينا أمرنا . فقال الشمر : أخبرني ما أنت صانع لأمر أميرك ؟ أتقاتل عدوه أم لا ؟ وخل
هامش
( 1 ) وقريب منه ذكره الطبري في تاريخه ج 5 ص 413 ط مصر ثم قال : قال أبو مخنف : فأما عبد الرحمان بن جندب فحدثني عن عقبة بن سمعان قال : صحبت حسينا فخرجت معه من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى العراق ولم أفارقه حتى قتل ، وليس من مخاطبته الناس كلمة بالمدينة ولا بمكة ولا في الطريق ولا بالعراق ولا في عسكر إلى يوم مقتله إلا وقد سمعتها ، والله ما أعطاهم ما يتذاكر الناس وما يزعمون ، من أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية ، ولا أن يسيروه إلى ثغر من ثغور المسلمين ، ولكنه قال : دعوني فلأذهب في هذه الأرض العريضة حتى ننظر ما يسير أمر الناس .
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 280 | محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي / الشيخ محمد باقر المحمودي