هذا ( ما ) ذكره ابن عبد ربه في كتاب العقد ( 1 ) والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع
والمآب .
وذكر غيره في مقتله ( عليه السلام ) زيادة على ذلك أحببت ذكرها على سبيل
الاختصار :
قال ابن أبي شاكر في تاريخه ( 2 ) : لما نزل الحسين عليه السلام ب " شراف " طلعت
عليه أعنة الخيل ، فنزل في أبنيته ؟ وجاء القوم في ألف فارس فوقفوا مقاتلين
للحسين في حر الظهيرة ، فأمر الحسين رجلا فأذن ثم خرج ( فخطبهم ) فقال :
أيها الناس معذرة من الله إليكم إنني والله ما أتيتكم حتى قدمت علي رسلكم
بكتبكم أن أقدم إلينا . فإن كنتم ( لقدومي ) كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي
خرجت منه ؟ !
ثم ركب ( وأراد الانصراف ) فركبوا وحالوا بينه وبين الانصراف ثم تسايروا
حتى أنزلوه بكربلاء ) ( 3 ) .
فلما كان من الغد قدم عمر بن سعد بن أبي وقاص في أربعة آلاف فارس ، وكان
هامش
( 1 ) ذكرنا في أول هذا الباب أن ابن عبد ربه أورد هذا ، في عنوان : " مقتل الحسين " من
العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ص 123 ، ط 2 ، وفي ط لبنان : ج 5 ص 118 .
( 2 ) كذا في أصلي ، والظاهر أن لفظه : " أبي " زائدة ، والرجل ذكره ابن كثير قبيل ختام تاريخ البداية
والنهاية : ج 14 ، ص 303 قال :
وفي يوم السبت حادي عشرة ( أي حادي عشر عام : ( 764 ) صلينا بعد الظهر . . . على الشيخ
صلاح الدين محمد بن شاكر الليثي ؟ ( وقد كان ) تفرد في صناعته وجمع تاريخا مفيدا نحوا من عشر
مجلدات ، وكان يحفظ ويذاكر ويفيد رحمه الله وسامحه . أقول : وذكره أيضا صاحب كشف الظنون في
حرف العين منه : ج 2 ص 1185 ، قال :
( وكتاب ) عيون التواريخ - في ست مجلدات - لفخر الدين محمد بن شاكر الكتبي المتوفى سنة
( 764 ) انتهى فيه ( إلى حوادث ) آخر سنة ( 760 ) وهو في الغالب يتبع ابن كثير ، لا سيما في الحوادث ،
وكثيرا ما ينقل صفحة فأكثر بحروفه .
أقول : ومن أراد المزيد فليلاحظ مقدمة كتاب فوات الوفيات من تأليفه .
( 3 ) أنظر تفصيل القصة في أوائل حوادث سنة ( 61 ) من تاريخ الطبري ج 5 ص 402 ط الحديث بمصر .