وأما ما ذكره ابن أبي شاكر الكتبي ( 1 ) فقال : إنما أوغر صدور الناس على علي بنو أمية
ونسبوا إليه ما نسبوا من الخوض في دمه وأنه هو الذي ألب عليه - وذلك بعد مبايعته
بالخلافة - ليوغروا القلوب عليه ويبلغوا أغراضهم ( من ) ذلك وإلا فقد علم كل ذي عقل
صحيح أن عليا ( كان ) من أبرء الناس من دم عثمان وأن بني أمية ( كانوا ) هم الذين
أوغروا الصدور على عثمان وأثاروا الفتن .
و ( هذا ) صورة ما ذكره ابن أبي شاكر ؟ الكتبي قال :
ومن الحوادث ( التي جرت ) في سنة أربع وثلاثين اجتماع المنكرين على عثمان بن
عفان ، وتكاتبوا من الأقطار للاجتماع لمناظرته مما نقموا عليه فأجمع رأيهم ( على ) أن يبعثوا
إليه ) رجلا يكلمه ويخبره بما أنكروه عليه فيما أحدث ، فأرسلوا إليه عامر بن قيس ،
فدخل عليه فقال : إن ناسا من المسلمين اجتمعوا ونظروا في أعمالك فوجدك قد ركبت
أمورا عظاما فاتق الله وانزع عنها .
فأرسل ( عثمان ) إلى معاوية وابن أبي سرح وإلى سعيد بن العاصي ( وعمرو ؟ )
العاصي فجمعهم وشاورهم في أمره ، فقال عبد الله بن عامر : أرى أن ( تلهيهم ) بجهاد
يشغلهم عنك ؟
وقال ابن أبي سرح : أعطهم المال تعطف ( قلوبهم ) عليك .
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " ابن أبي شاكر الليثي . . . " .
وهو محمد بن شاكر الكتبي المولود عام : ( 686 ) - على ما حكى عن نسخة من كتاب الدرر الكامنة
- والمتوفى سنة : ( 764 ) .
والظاهر أن ما نقله المصنف ها هنا مأخوذ من كتاب عيون التواريخ ، وهذا الكتاب ذكره الحاجي
خليفة في كشف الظنون : ج 2 ص 1185 ، قال :
( وكتاب ) عيون التواريخ - في ست مجلدات - لفخر الدين محمد بن شاكر الكتبي المتوفى سنة
( 764 ) انتهى فيه إلى آخر سنة ( 760 ) . . .
وذكره أيضا معاصره ابن كثير في المتوفين عام : ( 764 ) من كتاب البداية والنهاية : 14 ، ص 303
قال :
وفي يوم السبت الحادي عشر ( من رمضان ، سنة ( 764 * ) صلينا بعد الظهر . . . وعلى الشيخ
صلاح الدين محمد بن شاكر الليثي ؟ تفرد في صناعته وجمع تاريخا مفيدا من عشر مجلدات ، وكان
يحفظ ويذاكر ويفيد رحمه الله وسامحه .
ولترجمته مصادر ، يجدها الطالب في مقدمة فوات الوفيات ط دار صادر .