وخرج عثمان على أثره فصعد المنبر وأرعد وأبرق ( 1 ) وقال فيما قال :
والله لقد عبتم علي ما أقررتم به لابن الخطاب ، ولكنه وطئكم برجله وضربكم
بيده ونهركم بلسانه فدنتم له ( 2 ) و ( أنا ) كففت يدي ولساني عنكم فاجترأتم علي
أما والله لأنا أعز نفرا وأقرب ناصرا وأكثر عددا ، ولقد أعددت أقرانكم وكشرت
هامش
( 1 ) وخطبته التي أرعد وأبرق فيها ، رواها أيضا موجزة ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة ص 28 قال :
حدثنا ابن أبي مريم وابن عفير ، قالا : حدثنا ابن عون ، قال : أخبرنا المخول بن إبراهيم وأبو حمزة
الثمالي - وبعضهم يزيد على بعض والمعنى واحد فجمعته وألفته على قولهم ومعنى ما أرادوا -
عن علي بن الحسين ، قال : لما أنكر الناس على عثمان بن عفان ، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال :
أما بعد فإن لكل شئ آفة ولكل نعمة عاهة ، وإن آفة هذا الدين وعاهة هذه الملة قوم عيابون
طعانون يرونكم ما تحبون ويسرون ما تكرهون ! !
أما والله يا معشر المهاجرين والأنصار لقد عبتم علي أشياء ونقمتم أمورا قد أقررتم لابن الخطاب
مثلها ! ! ولكنه وقمكم وقمعكم ولم يجترئ أحد يملا بصره منه ، ولا يشير بطرفه إليه ! ! !
أما والله لأنا أكثر من ابن الخطاب عددا وأقرب ناصرا وأجدر . . .
وقريبا منه رواها أيضا البلاذري نقلا عن الواقدي كما في ترجمة عثمان من أنساب الأشراف : ج 5
ص 61 .
ورواها أيضا بزيادات الطبري في حوادث سنة : ( 34 ) من تاريخه : ج 4 ص 337 قال : وأما
الواقدي فإنه زعم أن عبد الله بن محمد ، حدثه عن أبيه قال : لما كانت سنة أربع وثلاثين كتب
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقدموا فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد ، وكثر
الناس على عثمان ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون
ويسمعون ليس فيهم أحد ينهى ولا يذب إلا نفير ( منهم ) زيد بن ثابت ، وأبو أسيد الساعدي وكعب
بن مالك وحسان بن ثابت .
( 2 ) هذا هو الصواب المذكور في تاريخ الطبري ، وفي أصلي : " والله لقد عبتم علي ما أقررتم به لابن
الخطاب ، ولكنه وطأكم برجلكم وضربكم برجله بيده . . . " .