سنة معلومة وأمات بدعة مجهولة ، وأن شر الناس عند الله إمام ضلالة ضل وأضل وأحيا
بدعة مجهولة ، وأمات سنة معلومة ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
يقول : يؤتى بالامام الجائر يوم القيامة وليس معه ناصر ولا له عاذر فيلقى في جهنم ( ف )
تدور ( به ) دور الرحى ويلتطم في غمرة النار إلى آخر الأبد ( 1 ) وإني محذرك أن تكون إمام
( هذه الأمة ) المقتول الذي يفتح به باب القتل إلى يوم القيامة ( و ) يمرج به أمروهم إلى
يوم القيامة ( 2 ) .
فخرج عثمان وخطب خطبته التي أظهر فيها التوبة .
وكان علي رضي الله عنه كلما اشتكى من عثمان أرسل إليه ابنه الحسن ( يبلغه
ما يقول الناس فيه ) فأرسل ( عثمان ) إليه كأنك ترى أن أحدا لا يعلم ما تعلم ! ! ونحن
أعلم بما نفعل / 113 / أ / ( 3 ) !
فكف عنه ( علي عليه السلام ) ولم يبعث إليه بعدها ( في ) شئ .
ثم إنه ( عليه السلام ) في غضون ذلك ( كان ) يأمر الناس بالكف عنه ويقول : أيها
الناس اتقوا الله في إمامكم وخليفتكم الله الله في أمره .
ثم إن عثمان صلى العصر ( يوما ) وخرج إلى علي يعوده من مرض عرض له ومعه
مروان فرآه ثقيلا ؟ فقال ( له ) : أما والله ما أدري أي يوميك أحب إلي ؟ ولولا أني أرى
منك ما أرى ما تكلمت ، أي يوميك أحب إلي أو أبغض أيوم حياتك أم يوم وفاتك ؟ أما
والله لئن بقيت لا أعدم ( ك ) شامتا ، ولئن مت لأفجعن بك ! ! فحظي ( منك ) حظ الوالد
المشتاق ؟ من الولد العاق ( 4 ) إن عاش عقه وإن مات فجعه ! ! ! فليتك جعلت لنا من أمرك
علما نقف عليه ونعرفه ، إما صديق مسالم أو عدو معالن ! ! ! ولم تجعلني كالمنخنق ؟ بين
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : يرتطم بحمرة النار إلى آخر الأبد . . .
( 2 ) وفي العقد الفريد : وأنا أحذرك أن تكون إمام هذه الأمة المقتول ( الذي ) يفتح به باب القتل والقتال
إلى يوم القيامة يمرج بهم أمرهم ويمرجون .
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي ترجمة عثمان من العقد الفريد : ج 3 ص 92 :
وكان علي كلما اشتكى الناس إليه أمر عثمان ، أرسل ابنه الحسن إليه ، فلما أكثر عليه قال له
( عثمان ) : " إن أباك يرى أن أحدا لا يعلم ما يعلم ، ونحن أعلم بما نفعل فكف عنا ! ! ! " فلم يبعث
علي ابنه في شئ بعد ذلك .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : أما والله لئن بقيت لا أعدم شامتا بعدك كفا ؟ ويتخذك عضدا ،
ولئن مت لا فجعن بك ، فحظي منك حظ الألد المشفق من الولد العاق . . .