كالنار تأكل بعضها * إن لم تجد ما تأكله
ورأى عليه السلام رجلا من قريش يمشي بالتبختر ؟ في مشيته فقال :
يا مؤثر الدنيا على دينه * التائه الحيران في قصده
أصبحت ترجو الخلد فيها وقد * أبرز باب ؟ الموت عن حده
هيهات إن الموت ذو أسهم * من يرمه يوما بها يرده
لا يشرح الواعظ صدر امرئ * لم يعزم الله على رشده
وله أيضا رضي الله عنه :
تأدب إن عبرت محل قوم * وأنزل منزل الرجل الأقل
فإن رفعوك فافعل ما أرادوا * وإن تركوك ( قل هذا ) محلي ( 1 )
وله أيضا كرم الله وجهه :
يمثل ذو اللب في نفسه * مصائبه قبل ان تنزلا
فإن نزلت بغتة لم يرع ( 2 ) * لما كان في نفسه مثلا
رأى الامر يفضي إلى آخر * فصير آخره أولا
وذو الجهل يهمل أيامه * وينسى مصائب من قد خلا
( فإن بدهته صروف الزمان * ببعض عجائبه أعولا )
هامش
( 1 ) ما وضعناه بين المعقوفين مما يقتضيه السياق ، وكان محله بياضا في أصلي .
وهذه الأشطر الأربعة من الأبيات لم يذكرها السيد الأمين رحمه الله ، فيما جمعه من ديوان أمير
المؤمنين عليه السلام .
كما أن الكيدري رحمه الله أيضا لم يوردها فيما جمعه من أبيات أمير المؤمنين عليه السلام
وإني أيضا ما عثرت على مصدر لها في غير جواهر المطالب ،
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه السيد الأمين رحمه الله في حرف اللام من ديوان أمير المؤمنين عن هذا
الكتاب ثم قال في هامشه وفي نسخة بدله هكذا : " فإن نزلت بابه لم ترعه " أقول : ومثل ما ذكره في
الهامش كان في أصلي . والابيات أوردها سبط بن الجوزي في أواخر الباب : ( 6 ) من تذكرة الخواص
ص 169 .