( أ ) أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى إذا يخصمني يوم القيامة دهم من ذكر
وأنثى ( 1 ) .
والله لقد رقعت مرقعتي هذه حتى استحييت من راقعها فقال : ألقها فذو الأتن
لا يرضاها لبراذعه ( 2 ) فقلت : أعزب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى وينجلي
غيابات الكرى ( 3 ) .
ثم قال في آخر كتابه : واعلموا أنكم لن تستطيعوا ذلك ولكن سددوا وقاربوا
( 4 ) .
2 - ومما رأيت من وصاياه ( عليه السلام ) لصاحبه كميل بن زياد ( قوله ) :
يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ( 5 ) ويسعوا في حاجة من هو نائم
، فوالذي وسع سمعه الأصوات ، ما من مسلم أدخل على أخيه المسلم سرورا إلا
وخلق الله من ذلك السرور لطفا يتبعه به حيث كان ، حتى إذا نزلت به نازلة انحدر
ذلك اللطف إليه كما ينحدر الماء إلى مجاريه ( 6 ) .
3 - ومن حكمه المأثورة وكلماته المنثورة ( قوله عليه السلام ) :
كن في الفتنة كابن اللبون ، لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب ( 7 ) .
4 - ( قال عليه السلام ) : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو شكرا للمقدرة
عليه .
هامش
( 1 ) الدهم - على زنة الفهم - : العدد الكثير ، وفي نهج البلاغة :
أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى أو أكون كما قال القائل :
وحسبك داء أن تبيت ببطنة وحولك أكباد تحن إلى القد .
( 2 ) أي لان يجعله براذع حمره ، والبرذعة : كساء يلقى على ظهر الدابة كي تحفظها عن الجرح .
والأتن - على زنة قفل - : جمع الأتان : الحمارة .
( 3 ) أعزب عني : أبعد عني . والسري - على زنة هدى - سير الليل . والغيابة من كل شئ :
ما يسترك منه ، والجمع الغيابات . والكرى - على زنة لظى - : النعاس . السهر .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع
واجتهاد . . .
( 5 ) كذا في المختار : " 257 " من قصار نهج البلاغة ، وفي أصلي : أن يذبحوا في المكارم ؟ .
( 6 ) وبعده في المختار : " 257 " من قصار نهج البلاغة : كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما
تطرد غريبة الإبل .
( 7 ) وهذا هو المختار الأول من قصار نهج البلاغة ، وله مصادر كثيرة