فما للمرء يصبح ذا هموم * وحرص ليس يدركه النعوت
صنيع مليكنا حسن جميل * وما أرزاقنا عنا تفوت
فيا هذا ؟ سترحل من قريب * إلى قوم كلامهم سكوت
ومن شعره ( عليه السلام ) بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :
غر / 101 / أ / جهولا أمله * يموت من جا أجله
ومن دنا من حتفه * لم تغن عنه حيله
وما بقاء آخر * قد غاب عنه أوله
والمرء لا يصحبه * في القبر إلا علمه ( 1 )
وله أيضا رضي الله عنه :
من جاور النعمة بالشكر لم * يجسر على النعمة مغتالها ( 2 )
لو شكروا النعمة زادتهم * مقالة لله قد قالها
لئن شكرتم لأزيدنكم * لكنما كفرهم غالها
والكفر بالنعمة يدعو إلى * زوالها والشكر أبقى لها
ومن حكمه عليه السلام
أفادتني القناعة كل عز * وهل عز أعز من القناعة
فصيرها لنفسك رأس مال * وصير بعدها التقوى بضاعة
تحز ربحا وتغنى عن بخيل ( 3 ) * وتنعم في الجنان بصبر ساعة
وله أيضا كرم الله وجهه :
( اصبر على مضض الادلاج بالسحر * وبالرواح إلى الحاجات بالبكر )
لا تجزعن ولا يدخلك مضجرة * فالنجح يهلك بين العجز والضجر
( إني رأيت وفي الأيام تجربة * للصبر محمودة الأثر
هامش
( 1 ) والابيات رواها أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : " 42 " من نهج البلاغة : ج 2 ص 320 ط
الحديث بمصر
( 2 ) كذا في الديوان جمعه السيد الأمين ، ص 109 ، وفي أصلي : " يحسن على النعمة معنى لها " .
( 3 ) هذا هو الصواب المذكور في حرف العين من ديوان أمير المؤمنين - جمع السيد الأمين - ص 91 ط 1
وفي مخطوطة جواهر المطالب : " تحزن حين يغني عن بخيل " .