الباب السادس والستون
فيما يروى عنه ( عليه السلام ) من الكلمات المنثورة
المأثورة ، والوصايا الجامعة ، والمواعظ النافعة
فمنها ما كتب به ( عليه السلام ) لعامله سهل بن حنيف وهو عامله على البصرة
( 1 ) وقد بلغه أنه توسع في دنياه يعاتبه على ذلك ، وهو كتاب طويل علق بخاطري منه
ما حضرني الان في جملته :
واعلموا أن إمامكم قد قنع من دنياه بطمريه ، وتجزى ( من طعمها ) بقرصيه
( 2 ) لا يطعم الفلذة إلا في أضحيته ( 3 ) أما والله لو شئت لتسربلت الدمقس من
ديباجكم ( 4 ) ولأكلت لباب البر بصدور دجاجكم ولشربت صافي الماء في رقيق زجاجكم
! ! !
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، والصواب أنه عليه السلام كتب به إلى عثمان بن حنيف ، وكان عامله على البصرة
قبل فتنة طلحة والزبير .
وهذا الكتاب رواه السيد الرضي رفع الله مقامه بألفاظ أجود مما هنا ، في المختار : " 45 " من
الباب الثاني من نهج البلاغة .
ورواه أيضا العاصمي في عنوان : " وأما علم الكتابة " من الفصل الخامس من كتاب زين الفتى
المخطوط ، ص 224 .
ونحن أيضا رويناه في المختار : " 14 " من باب الكتب من نهج السعادة : ج 4 ص 32 ط 1
( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ ، من نهج البلاغة ، ولفظة : " تجزي " من أصلي غير واضحة .
( 3 ) الفلذة : القطعة من الكبد أو اللحم . والأضحية - بضم الهمزة وكسرها - : الشاة التي
تضحى وتذبح بعد شروق الشمس من يوم الأضحى وهو يوم النحر .
( 4 ) كذا في أصلي .