كذلك ) من علىّ بن موسى الرضا إلى معروف الكرخىّ ، ومن معروف الكرخىّ إلى السرىّ السقطىّ ، ومن السرىّ إلى الجنيد البغدادىّ ، ومن الجنيد إلى الشبلىّ ، وهكذا ( الشأن ) إلى اليوم وهم على هذا ، وكذلك مريدوهم ، « 1 » خلفا « 2 » عن سلف .
( 434 ) فهذه « 3 » الطائفة الحقّة المستحقّة « 4 » لوديعة سرّ الولاية والتوحيد فيهم ، لمّا تحقّق حقيقتهم واسناد علومهم وطريقتهم إلى الائمّة المعصومين - عليهم السلام - لا ينبغي أن يحكم أحد بابطال مذهبهم واعتقادهم ، خصوصا الشيعة الاماميّة . وان حكم ( أحد ببطلان علوم هذه الطائفة ) فلا يخلو من أحد وجهين : « 5 » امّا عدم صحّة اسناد هذه العلوم والاسرار إليهم ، وامّا عدم اطَّلاعهم على علوم البواطن . فإن كان الاوّل ، فهو ظاهر في غاية الظهور واتّفق العلماء على ذلك ، وقد تقرّر تفصيله بطريق التواتر ، والإنكار على المتواترات يكون من قبيل المكابرات .
( 435 ) وان قيل : انّكم إذا تمسكتم بحقّيّة طرقهم بمجرّد اسناد علومهم إلى الائمّة ، فيلزم منه أنّ كلّ طائفة تكون نسبة علومهم إليهم ، تكون حقّا . وقد تقرّر أنّ اسناد جميع العلوم إليهم ، فيلزم أن يكون الكلّ حقّا ، وليس الكلّ حقّا بمدّعى الكلّ ، - أجيب عنه بأنّه ما ثبتت « 6 » حقّيّة « 7 » طرقهم « 8 » بمجرّد الاسناد فقط ، حتّى يلزم هذا ، بل به وبغيره ، أي بالإسناد وغير الاسناد . فأمّا الاسناد ، فمعلوم . وأمّا غير الاسناد ، فهو تطابق الكشفين ، « 9 » أي كشفهم وكشف الائمّة في هذا
هامش
« 1 » مريدوهم : مريديهم MF
« 2 » خلفا F : خلفاء M
« 3 » فهذه : فهؤلاء MF
« 4 » المستحقة : المستحقين MF
« 5 » وجهين : الوجهين MF
« 6 » ثبتت : ثبت MF
« 7 » حقية M : حقيقته F
« 8 » طرقهم F - : M
« 9 » تطابق الكشفين F : يطابق الكشفي M