هدايته وتوفيقه ، لقوله « إِنَّكَ لا تَهْدِي من أَحْبَبْتَ ولكِنَّ الله يَهْدِي من يَشاءُ » « 1 » . « والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ » « 2 » .
( 413 ) هذا آخر التوحيد الوجودىّ وكيفيّته . وإذ فرغنا منه ، فلنشرع في بيان الشبهات الواردة فيه والمغالطات « 3 » اللازمة له . وبيان نسبة هذه الطائفة وخرقتهم « 4 » إلى الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - خصوصا إلى أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وأولاده - عليهم السلام - واجب ، وهو هذا :
ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي وفي البحث عن الصوفية وسرّ الولاية والإمامة « 5 »
( 414 ) اعلم أنّ في هذا التوحيد « 6 » مفاسد كثيرة ومهالك عظيمة ، كلّ واحدة « 7 » منها سبب للهلاك الابدىّ والشقاء السرمديّ . فمنها الإباحة ، وذلك « 8 » أنّ من شاهد وجودا واحدا ، ظاهرا في مظاهر كثيرة ، وما حصل له الفرق بين الظاهر والمظهر ، وقع في الإباحة وصار كافرا نجسا .
والإباحة هي أن لا يلتفت صاحبها إلى الحلال والحرام ، والطيّب والخبيث ، والطاهر والنجس ويكون الكلّ عنده مباحا جائزا حسنا ولا يبالي بالفساد والفسق ، وما شاكل ذلك . نعوذ باللَّه منه ومن تابعيه ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين !
هامش
« 1 » انك لا تهدى . . : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 56
« 2 » واللَّه يقول . . : سورهء 33 ( الأحزاب ) آيهء 4
« 3 » والمغالطات M : والمقامات F
« 4 » وخرقتهم F : وخرقهم M
« 5 » ذيل . . الإمامة : - MF
« 6 » التوحيد M : + بيان الشبهات المتوهمة على التوحيد F
« 7 » واحدة F : واحد M
« 8 » وذلك : وهي MF