بجمع الجمع وجامع الجميع ، و ( صاحبه ) له المرتبة العليا والغاية القصوى » .
( 421 ) ومنها الإجمال ، وذلك « 1 » أن من شاهد الوجود كلَّه حقّا على سبيل الإجمال ، وما شاهده على سبيل التفصيل ، بقي « 2 » على نصف المعرفة من الله ، وصار محجوبا عن النصف الآخر . وأكثر المفاسد المذكورة تحصل من هذا النظر . وكثير من الخلق ذهبوا إلى هذا ( المذهب ) ، والى الآن هم عليه .
( 422 ) ومنها التفصيل ، وذلك « 3 » ان من شاهد « 4 » الوجود كلَّه على سبيل التفصيل ، وما شاهده على سبيل الإجمال ، بقي أيضا على نصف المعرفة منه تعالى ، وصار محجوبا عن النصف الآخر ، ووقع في مفاسد كثيرة . والمراد من قولنا « بقي على نصف المعرفة » أنّهما « 5 » ( أي الإجمال والتفصيل ) طرفا الإفراط والتفريط في التوحيد الحقيقىّ الذي هو الحدّ الأوسط بينهما ، كما أشرنا اليه في « باب التقسيم » . فلا يكونان هو ، بل يكونان غيره ، لأنهما إذا اجتمعا صارا واحدا تامّا كاملا ، لانّ المعرفة التامّة الكاملة ( هي ) في الجمع بينهما أعنى مشاهدة الحقّ على سبيل الإجمال في عين التفصيل ، وعلى سبيل التفصيل في عين الإجمال ، المتقدّم ذكرها في التقسيم أيضا .
( 423 ) ومنها التمثيل والتشبيه ، وذلك « 6 » أن من شاهد « 7 » الوجود كلَّه وجودا واحدا ، وما عرف كيفيّة كلَّيّته وكيفيّة معيّته في كلّ واحد من المظاهر ، فشبّهه بشيء ونزّهه عن شيء ، ومثّله بموجود ونزّهه عن
هامش
« 1 » وذلك : وهو MF
« 2 » بقي M : يقال F
« 3 » وذلك : وهو MF
« 4 » شاهد M : يشاهد F
« 5 » أنهما : لأنهما MF
« 6 » وذلك : وهو MF
« 7 » شاهد M : يشاهد F